فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي
ولم يوجد شيءٌ من ذلك، فكان الثَّمنُ مجهولاً جهالةً توقعُهما في المنازعة؛ لأنّ فيها الخفاف والثّقال.
والثّقلُ معتبرٌ عند النّاس حيث تعاملوا الشِّراء بها وزناً، [فلهذا لم يجز] (¬1).
وإن اشترى بها بعينِها عدداً فلا بأس وإن تعاملوا المبايعة بها وزناً؛ لأنّ جهالةَ الوزنِ في المشارِ إليه لا تمنعُ جوازَ البيع.
وإن كانت بينهم عدداً، فاشترى بها بغير عينها عدداً جاز، وإن كان فيها الخفاف والثِّقال؛ لأنّهم متى تعاملوا بها عدداً لا وزناً، فالجهالةُ من حيث الثِّقل والخِفَّة لا توقعُهما في المنازعة (¬2)، فلا يمنع الجواز.
وإن كان ثلثاها فضّةً وثلثُها صفر، فهي بمنزلةِ الدَّراهم الزُّيوف والنَّبهرجة إن لم تكن مشاراً إليها لا يجوز الشِّراء إلا وزناً، كما لو كان الكلُّ فضّةً زيفاً؛ ولهذا لم يجز استقراضها إلاّ وزناً.
وإن كانت مشاراً إليها يجوز الشُّراء بها من غيرِ وزن.
وإن كانت نصفُها فضّة ونصفُها صفر، فالجواب: كما لو كان ثلثاها صفراً وثلثُها فضّة؛ لأنّ عند الاستواء لا تصير الفضّة تبعاً للصُّفر، فلا يجوز الشِّراء في حَقّ الفضّة إلا بطريق الوزن، وكذا في حَقِّ الصُّفر»، اهـ.
¬__________
(¬1) زيادة من المحيط البرهاني6: 329.
(¬2) بسبب أنهم تعارفوا ذلك، فلا يتنازعوا في البيع في هذه الصورة.
والثّقلُ معتبرٌ عند النّاس حيث تعاملوا الشِّراء بها وزناً، [فلهذا لم يجز] (¬1).
وإن اشترى بها بعينِها عدداً فلا بأس وإن تعاملوا المبايعة بها وزناً؛ لأنّ جهالةَ الوزنِ في المشارِ إليه لا تمنعُ جوازَ البيع.
وإن كانت بينهم عدداً، فاشترى بها بغير عينها عدداً جاز، وإن كان فيها الخفاف والثِّقال؛ لأنّهم متى تعاملوا بها عدداً لا وزناً، فالجهالةُ من حيث الثِّقل والخِفَّة لا توقعُهما في المنازعة (¬2)، فلا يمنع الجواز.
وإن كان ثلثاها فضّةً وثلثُها صفر، فهي بمنزلةِ الدَّراهم الزُّيوف والنَّبهرجة إن لم تكن مشاراً إليها لا يجوز الشِّراء إلا وزناً، كما لو كان الكلُّ فضّةً زيفاً؛ ولهذا لم يجز استقراضها إلاّ وزناً.
وإن كانت مشاراً إليها يجوز الشُّراء بها من غيرِ وزن.
وإن كانت نصفُها فضّة ونصفُها صفر، فالجواب: كما لو كان ثلثاها صفراً وثلثُها فضّة؛ لأنّ عند الاستواء لا تصير الفضّة تبعاً للصُّفر، فلا يجوز الشِّراء في حَقّ الفضّة إلا بطريق الوزن، وكذا في حَقِّ الصُّفر»، اهـ.
¬__________
(¬1) زيادة من المحيط البرهاني6: 329.
(¬2) بسبب أنهم تعارفوا ذلك، فلا يتنازعوا في البيع في هذه الصورة.