فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية
ومن ذلك: قول الإمامين بعدم الاكتفاء بظاهرِ العدالة في الشَّهادةِ (¬1)، مع مُخالفته لما نَصَّ عليه أبو حنيفة - رضي الله عنه - بناء على ما كان في زمنِهِ من غلبة العدالة؛ لأنّه كان في الزَّمن الذي شَهِد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالخيرية، وهما أدركا الزَّمن الذي فَشَى فيه الكذب، وقد نَصَّ العلماءُ على أنّ هذا الاختلافَ اختلافُ عصر وأوان لا اختلاف حجّة وبرهان.
ومن ذلك: تحقُّقُ الإكراه من غيرِ السُّلطان مع مخالفتِه (¬2) لقولِ الإمام بناءً على ما كان في زمنِه من أنّ غيرَ السُّلطان لا يُمكنه الإكراه، ثمّ كَثُرَ الفساد، فصار يتحقَّق الإكراه من غيره، فقال محمّد - رضي الله عنه -: باعتباره، وأَفتى به المتأخرون لذلك.
ومن ذلك: تضمين السَّاعي مع مخالفتِه لقاعدةِ المذهب من أنّ الضمانَ على المباشر دون المتسبِّب (¬3)، ولكن أفتوا بضمانه زجراً؛ بسبب كثرة السُّعاة المفسدين بل أفتوا بقتله زمن الفتنة (¬4).
ومن ذلك مسائل كثيرة: كتضمينِ الأَجير المشترك (¬5).
¬__________
(¬1) هذه من مسائل العرف.
(¬2) هذا من مسائل العرف.
(¬3) هذه من مسائل الضرورة.
(¬4) في الأصل: فترة.
(¬5) هذه من مسائل الضرورة.
ومن ذلك: تحقُّقُ الإكراه من غيرِ السُّلطان مع مخالفتِه (¬2) لقولِ الإمام بناءً على ما كان في زمنِه من أنّ غيرَ السُّلطان لا يُمكنه الإكراه، ثمّ كَثُرَ الفساد، فصار يتحقَّق الإكراه من غيره، فقال محمّد - رضي الله عنه -: باعتباره، وأَفتى به المتأخرون لذلك.
ومن ذلك: تضمين السَّاعي مع مخالفتِه لقاعدةِ المذهب من أنّ الضمانَ على المباشر دون المتسبِّب (¬3)، ولكن أفتوا بضمانه زجراً؛ بسبب كثرة السُّعاة المفسدين بل أفتوا بقتله زمن الفتنة (¬4).
ومن ذلك مسائل كثيرة: كتضمينِ الأَجير المشترك (¬5).
¬__________
(¬1) هذه من مسائل العرف.
(¬2) هذا من مسائل العرف.
(¬3) هذه من مسائل الضرورة.
(¬4) في الأصل: فترة.
(¬5) هذه من مسائل الضرورة.