أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية

وجواز الدُّخول بمَن زُفَّت إليه ليلةَ العرس وإن لم يشهد عدلان بأنّها زوجته (¬1).
وقبول الهدية على يدِ الصِّبيان أو العبيد (¬2).
وأكلِ الضَّيف من طعام وضعه المضيف بين يديه (¬3).
والتقاط ما يُنْبَذُ في الطَّريق من نحو قشور البطيخ والرُّمان (¬4).
والشُّرب من الحباب المسبلة، وعدم جواز الوضوء منها (¬5).
وعدم سماع الدَّعوى ممَّن سكت بعد اطّلاعه على بيعِ جاره أو قريبه داراً مثلاً (¬6).
وعدم سماعها ممَّن سَكَت أَيضاً بعد رؤيته ذا اليد يَتَصَرَّفُ في الدَّار تَصَرُّفَ الملاّك من هدم وبناء (¬7).
¬__________
(¬1) لأن العرف ثابت في أنه لا تزف له إلا زوجته.
(¬2) لشيوع العرف في إرسال الهدايا معهم.
(¬3) لأنه متعارف بين الناس أن وضع الطعام بين يدي الضيف يدلّ على إباحة الأكل.
(¬4) لشيوع العرف بإباحة ما يُلقى في الطُّرق من هذه القشور، فيحل لكلّ أحدٍ أخذها.
(¬5) أي صار معروفاً أنّ جرار الماء التي توضع في الطُّرق للمارّة تكون مباحةَ الشّرب لهم، لا الوضوء منها، فإنها لم توضع له.
(¬6) لأنّ العرف جار بأنّه لو كانت الدار له لاعترض عندما سمع، وسكوته دلّ على إقراره عرفاً بأنه ملك لغيره، فادعاؤه فيما بعد أنه له فيه تناقض، فلم تقبل دعواه.
(¬7) أي إن رأى مَن يسكن الدّار يقوم بهدم وبناء فيها يدل عرفاً أنه مالك له عند مَن رآه بلا اعتراض، فلا تقبل دعواه فيما بعد أنها له.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 553