فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية
وكذا ما في كتب الفتاوى: رجل دخل منزل رجل فقتله رَبُّ المنزل، وقال: إنه داعر دخل ليقتلني فلا قصاص لو الدَّاخل معروفٌ بالدَّعارة، لكن في «البَزّازيّة»: وتجب الدِّية استحساناً؛ لأنّ دلالةَ الحال أورثت شبهةً في القصاص لا في المال.
وكذا ما في «شرح السِّير الكبير»: لو وُجد مع مسلم خمرٌ، وقال: أريد تخليله أو ليس لي، فإن كان ديناً لا يُتهم خُلِّي سبيلُه؛ لأنّ ظاهرَ حالِه يشهد له، والبناء على الظاهر واجبٌ حتى يَتَبَيَّنَ خلافه، اهـ.
وأمثال ذلك من المسائل التي عملوا فيها بالعرف والقرائن، ونزل ذلك منزلة النُّطق الصَّريح اكتفاءً بشاهدِ الحال عن صريحِ المقال، وإليه الإشارةُ بقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِين} [الحجر:75]، وقوله تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ} [يوسف:26] الآية.
وذكر العلامةُ المحقِّقُ أبو اليسر محمّد بن الغرس (¬1) في «الفواكه البدرية» في (الفصل السادس في طريق القاضي إلى الحكم): أَنّ من جملةِ
¬__________
(¬1) وهو محمد بن محمد بن محمد بن خليل، أبو اليسر، البدر ابن الغرس، والغرس لقب جده خليل. من مؤلفاته: «الفواكه البدرية في الأقضية الحكمية»، و «حاشية على شرح التفتازاني للعقائد النسفية»، وكتاب في الرد على البقاعي دفاعا عن ابن الفارض، (833 - 894 هـ). ينظر: الأعلام 7: 52، وعقد الجمان 1: 56.
وكذا ما في «شرح السِّير الكبير»: لو وُجد مع مسلم خمرٌ، وقال: أريد تخليله أو ليس لي، فإن كان ديناً لا يُتهم خُلِّي سبيلُه؛ لأنّ ظاهرَ حالِه يشهد له، والبناء على الظاهر واجبٌ حتى يَتَبَيَّنَ خلافه، اهـ.
وأمثال ذلك من المسائل التي عملوا فيها بالعرف والقرائن، ونزل ذلك منزلة النُّطق الصَّريح اكتفاءً بشاهدِ الحال عن صريحِ المقال، وإليه الإشارةُ بقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِين} [الحجر:75]، وقوله تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ} [يوسف:26] الآية.
وذكر العلامةُ المحقِّقُ أبو اليسر محمّد بن الغرس (¬1) في «الفواكه البدرية» في (الفصل السادس في طريق القاضي إلى الحكم): أَنّ من جملةِ
¬__________
(¬1) وهو محمد بن محمد بن محمد بن خليل، أبو اليسر، البدر ابن الغرس، والغرس لقب جده خليل. من مؤلفاته: «الفواكه البدرية في الأقضية الحكمية»، و «حاشية على شرح التفتازاني للعقائد النسفية»، وكتاب في الرد على البقاعي دفاعا عن ابن الفارض، (833 - 894 هـ). ينظر: الأعلام 7: 52، وعقد الجمان 1: 56.