فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية
وقال في «فتح القدير» ـ في باب ما يوجب القضاء والكفَّارة من كتاب الصَّوم عند قول «الهداية»: ولو أكل لحمةً بين أسنانه لم يُفطر، وإن كان كثيراً يُفطر، وقال زُفر - رضي الله عنه -: يُفطرُ في الوجهين، انتهى، ـ ما نصُّه: والتحقيقُ أنّ المفتي في الوقائع لا بُدّ له من ضربِ اجتهادٍ، ومعرفةٍ بأحوالِ النَّاس، وقد عُرِف أَنّ الكفّارةَ تفتقرُ إلى كمال الجناية، فينظر إلى صاحب الواقعة إن كان ممَّن يَعاف طبعُه ذلك أخذ بقول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وإن كان ممَّن لا أَثَر لذلك عنده أَخذ بقول زُفر - رضي الله عنه -، انتهى (¬1).
¬__________
(¬1) من فتح القدير 2: 334.
¬__________
(¬1) من فتح القدير 2: 334.