فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
البابُ الثَّاني فيما إذا خالف العرف ما هو ظاهرُ الرِّواية
تنبيهٌ:
اعلم أنّ كلاً من العُرفِ العامِّ والخاصِّ إنّما يُعتبرُ إذا كان شَائعاً بين أَهلِهِ يعرفُه جميعُهم؛ ولهذا نقل البيريُّ في «شرح الأشباه» عن «المستصفى» ما نَصُّه: التَّعاملُ العامُّ: أي الشَّائعُ المستفيضُ، والعرفُ المشتركُ لا يصحُّ الرُّجوع إليه مع التَّردُّد، انتهى.
ثمّ نَقَلَ عن «المستصفى» أَيضاً ما نصُّه: ولا يَصْلُحُ مُقيِّداً؛ لأنّه لَمَّا كان مُشْتَرَكاً صار مُتعارضاً، انتهى.
فقوله: التَّعاملُ العامُّ يشمل العام مطلقاً: أي في جميعِ البلاد، والعام المقيَّد: أي في بلدةٍ واحدةٍ، فكلٌّ منهما لا يكون عامّاً تُبْنَى الأحكام عليه حتى يكون شائعاً مستفيضاً بين جميع أهله.
أَمّا لو كان مُشتركاً فلا يُبْنَى عليه الحكم؛ للتردُّد في أنّ المتكلِّمَ قَصَدَ هذا المعنى أو المعنى الآخر فلا يتقيَّدُ أحد المعنيين؛ لتعارضهما بتحقُّقِ الاشتراك.
أقول: وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يغلب أَحدُ المعنيين على الآخر، كما يُشْعِرُ به قوله: والعرفُ المشترك، فإن الاشتراك يقتضي تساوي المعنيين.
وكذا قوله: صار متعارضاً، فإن المرجوحَ لا يعارض الرَّاجح، وإنّما المتعارضان ما كانا مُتساويين، أمّا لو كان أحدُهما أشهرَ كانت الشُّهرةُ قرينةً على إرادته.
اعلم أنّ كلاً من العُرفِ العامِّ والخاصِّ إنّما يُعتبرُ إذا كان شَائعاً بين أَهلِهِ يعرفُه جميعُهم؛ ولهذا نقل البيريُّ في «شرح الأشباه» عن «المستصفى» ما نَصُّه: التَّعاملُ العامُّ: أي الشَّائعُ المستفيضُ، والعرفُ المشتركُ لا يصحُّ الرُّجوع إليه مع التَّردُّد، انتهى.
ثمّ نَقَلَ عن «المستصفى» أَيضاً ما نصُّه: ولا يَصْلُحُ مُقيِّداً؛ لأنّه لَمَّا كان مُشْتَرَكاً صار مُتعارضاً، انتهى.
فقوله: التَّعاملُ العامُّ يشمل العام مطلقاً: أي في جميعِ البلاد، والعام المقيَّد: أي في بلدةٍ واحدةٍ، فكلٌّ منهما لا يكون عامّاً تُبْنَى الأحكام عليه حتى يكون شائعاً مستفيضاً بين جميع أهله.
أَمّا لو كان مُشتركاً فلا يُبْنَى عليه الحكم؛ للتردُّد في أنّ المتكلِّمَ قَصَدَ هذا المعنى أو المعنى الآخر فلا يتقيَّدُ أحد المعنيين؛ لتعارضهما بتحقُّقِ الاشتراك.
أقول: وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يغلب أَحدُ المعنيين على الآخر، كما يُشْعِرُ به قوله: والعرفُ المشترك، فإن الاشتراك يقتضي تساوي المعنيين.
وكذا قوله: صار متعارضاً، فإن المرجوحَ لا يعارض الرَّاجح، وإنّما المتعارضان ما كانا مُتساويين، أمّا لو كان أحدُهما أشهرَ كانت الشُّهرةُ قرينةً على إرادته.