فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
ثمّ قال: وكذا إذا ادَّعت أنَّها اشترته منه، كما في «الخانية».
ولا يخفى أنّه لو برهن على شرائه كان كإقرارها بشرائه منه، فلا بُدّ من بيّنةٍ على الاتنقال إليها منه بهبةٍ ونحوِها، ولا يكون استمتاعُها بمشريه ورضاه بذلك دليلاً على أنّه مَلَّكَها ذلك، كما تفهمه النِّساء والعوام، وقد أفتيت بذلك مراراً، اهـ.
أقول: وقد يُجاب بالفرق بين المسألتين: بأن العرفَ المستمرَ في تمليك الأب الجهازَ مُصَدِّقٌ لدعوى التمليك فلم يعتبر ما استلزمه الدعوى من الإقرار.
أمّا مسألةُ الأمتعة فإن العرفَ المستمرَّ فيها هو ملك المرأة للصالح لها، وهي لم تدع الملك حتى يكون العرفُ مصدقاً لها، بل ادّعت التمليك الذي لا يُصدِّقُه العرف، فاعتبر ما استلزمته دعواها من الإقرار.
ونظيرُه: ما قالوا فيما لو أرسل إلى زوجته شيئاً وادّعى أنّه من المهر وادّعت أنّه هديه، فالقولُ له في غيرِ المهيأ للأكل، والقولُ لها في المهيأ له كخبز ولحم مشوي؛ لأنّ الظَّاهرَ يُكذِّبُه.
وكذا لو ادّعت أنّه من المهرِ وادّعى أنّه وديعة، فإن كان من جنسِ المهر فالقولُ لها، وإلا فله بشهادة الظاهر، فقد حَكَّموا الظاهر في المسألتين، لكنّ الثانية أشبه بمسألتنا؛ لأنّ في الأُولى اتفقا على التمليك، واختلفا في صفته.
ولا يخفى أنّه لو برهن على شرائه كان كإقرارها بشرائه منه، فلا بُدّ من بيّنةٍ على الاتنقال إليها منه بهبةٍ ونحوِها، ولا يكون استمتاعُها بمشريه ورضاه بذلك دليلاً على أنّه مَلَّكَها ذلك، كما تفهمه النِّساء والعوام، وقد أفتيت بذلك مراراً، اهـ.
أقول: وقد يُجاب بالفرق بين المسألتين: بأن العرفَ المستمرَ في تمليك الأب الجهازَ مُصَدِّقٌ لدعوى التمليك فلم يعتبر ما استلزمه الدعوى من الإقرار.
أمّا مسألةُ الأمتعة فإن العرفَ المستمرَّ فيها هو ملك المرأة للصالح لها، وهي لم تدع الملك حتى يكون العرفُ مصدقاً لها، بل ادّعت التمليك الذي لا يُصدِّقُه العرف، فاعتبر ما استلزمته دعواها من الإقرار.
ونظيرُه: ما قالوا فيما لو أرسل إلى زوجته شيئاً وادّعى أنّه من المهر وادّعت أنّه هديه، فالقولُ له في غيرِ المهيأ للأكل، والقولُ لها في المهيأ له كخبز ولحم مشوي؛ لأنّ الظَّاهرَ يُكذِّبُه.
وكذا لو ادّعت أنّه من المهرِ وادّعى أنّه وديعة، فإن كان من جنسِ المهر فالقولُ لها، وإلا فله بشهادة الظاهر، فقد حَكَّموا الظاهر في المسألتين، لكنّ الثانية أشبه بمسألتنا؛ لأنّ في الأُولى اتفقا على التمليك، واختلفا في صفته.