فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
لغةَ هذا الزَّمان الملحونة صارت بمنزلةِ لغةٍ أُخرى لا يقصدون غيرها، فحُملُ كلامِهم على غير لغتهم صرفٌ له إلى غيرِ معناه، ولا يجب مراعاةُ الألفاظ اللّغوية والقواعد العربيّة إلا في القرآن والحديث.
وإنّما بَنَى الفقهاء الأحكام على القواعد العربية؛ لأنّها المعلومةُ لهم لا لكون القواعد العربية مُتعبَّداً بها، بل لا يجوز العدول عن مراعاتها، فعُلِم أنّ كلامَهم مع العربيّ ومَن التزم لغة العرب، والله تعالى أعلم.
ويدلُّ عليه ما يأتي في تقرير المسألة التَّالية لهذه.
4.ومنها: مسألةٌ: اختلف فيها المتأخرون، وهي انعقادُ النِّكاح بلفظِ: التَّجويزِ بتقديم الجيم، فأفتى صاحبُ «التَّنوير» العلامةُ الغَزيُّ بعدم الانعقاد، وله فيه رسالةٌ حاصلُها الاستدلال بما في «التَّلويح» للسَّعد التَّفتازانيّ من أنّ اللَّفظ إذا صَدَرَ لا عن قصدٍ صحيحٍ، بل عن تحريفٍ وتصحيفٍ لم يكن حقيقةً ولا مجازاً؛ لعدم العلاقةِ بل غلطاً، فلا اعتبار به أصلاً، انتهى.
قال عمدةُ المتأخرين العلامةُ الشَّيخُ علاءُ الدَّين في «الدُّرِّ المختار» بعد نقله ذلك: نعم لو اتفق قومٌ على النُّطقِ بهذه الغلطةِ وصدرت عن قصدٍ كان ذلك وضعاً جديداً، فيصحُّ كما أَفتى به المرحومُ أبو السُّعود، انتهى (¬1).
أقول: وأَفْتَى به أَيضاً العلامةُ المرحومُ الشيخُ خيرُ الدَّين الرَّمليُّ في «فتاواه» وَرَدَّ ما قاله الغَزَيّ بقوله: ولا شَكَّ أنّ الصَّادرَ من الجهلةِ الأغمارِ
¬__________
(¬1) من الدر المختار3: 19ـ 20.
وإنّما بَنَى الفقهاء الأحكام على القواعد العربية؛ لأنّها المعلومةُ لهم لا لكون القواعد العربية مُتعبَّداً بها، بل لا يجوز العدول عن مراعاتها، فعُلِم أنّ كلامَهم مع العربيّ ومَن التزم لغة العرب، والله تعالى أعلم.
ويدلُّ عليه ما يأتي في تقرير المسألة التَّالية لهذه.
4.ومنها: مسألةٌ: اختلف فيها المتأخرون، وهي انعقادُ النِّكاح بلفظِ: التَّجويزِ بتقديم الجيم، فأفتى صاحبُ «التَّنوير» العلامةُ الغَزيُّ بعدم الانعقاد، وله فيه رسالةٌ حاصلُها الاستدلال بما في «التَّلويح» للسَّعد التَّفتازانيّ من أنّ اللَّفظ إذا صَدَرَ لا عن قصدٍ صحيحٍ، بل عن تحريفٍ وتصحيفٍ لم يكن حقيقةً ولا مجازاً؛ لعدم العلاقةِ بل غلطاً، فلا اعتبار به أصلاً، انتهى.
قال عمدةُ المتأخرين العلامةُ الشَّيخُ علاءُ الدَّين في «الدُّرِّ المختار» بعد نقله ذلك: نعم لو اتفق قومٌ على النُّطقِ بهذه الغلطةِ وصدرت عن قصدٍ كان ذلك وضعاً جديداً، فيصحُّ كما أَفتى به المرحومُ أبو السُّعود، انتهى (¬1).
أقول: وأَفْتَى به أَيضاً العلامةُ المرحومُ الشيخُ خيرُ الدَّين الرَّمليُّ في «فتاواه» وَرَدَّ ما قاله الغَزَيّ بقوله: ولا شَكَّ أنّ الصَّادرَ من الجهلةِ الأغمارِ
¬__________
(¬1) من الدر المختار3: 19ـ 20.