فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
تصحيفٌ لا دخل فيه لبحث الحقيقةِ والمجازِ، ولا لنفي الاستعارة المُرتَّب على عدمِ العلاقةِ فيه؛ إذ معناه الأصليّ: أي معنى لفظ: التَّجويز، وهو التَّسويغ أو جعله مارّاً غيرَ مُلاحظ لهم أَصلاً؛ إذ العاميّ بمعزلٍ عن درك ذلك.
وحيث كان تصحيفاً وغلطاً، فجميعُ ما جاء به الغَزيُّ لا يصلح لإثبات المُدَّعَى، وحيث أَقَرّ بأنّه تصحيفٌ كيف يتجه نفي العلاقة والاستدلال بما ذكره السَّعد.
وغايتُه إثباتُ عدمِ صحّةِ الاستعمال، ولا منكر له، بل مُسلَّمٌ كونه تصحيفاً بإبدال حرف مكان حرف، فلم يتعدّ الدليلُ صورةَ المسألة.
نعم لو صدر من عارفٍ يأتي فيه ما يأتي في الألفاظِ المصرَّح بعدم الانعقاد (¬1) بها، وهو والله أعلم مَحَلُّ فتوى الشَّيخ زين ابن نجيم - رضي الله عنه - ومعاصريه فيقع الدَّليل في محلِّه حينئذٍ.
ولهذا الوجه كان الحكمُ عند الشَّافعيةِ كذلك، فإنَّ المُصَرَّحَ به في عامّة كتبِهم أنّه لا يَضُرُّ من عاميٍّ إبدالَ الزاي جيماً مع أنّهم أضنّ منّا بألفاظه؛ إذ لا يَصِحّ عندهم إلا بلفظ: التزويج والإنكاح، ولم نر في مذهبنا ما يوجب المخالفة لهم، والله أعلم، انتهى، وتمامُ تحقيقِ هذه المسألة في حاشيتنا «رَدّ المحتار».
5.ومنها: مسألةُ: بيع الثمار على الأشجار عند وجود بعضِها دون بعض، فقد أجازه بعضُ علمائنا للعرف.
¬__________
(¬1) في الأصل: والانعقاد.
وحيث كان تصحيفاً وغلطاً، فجميعُ ما جاء به الغَزيُّ لا يصلح لإثبات المُدَّعَى، وحيث أَقَرّ بأنّه تصحيفٌ كيف يتجه نفي العلاقة والاستدلال بما ذكره السَّعد.
وغايتُه إثباتُ عدمِ صحّةِ الاستعمال، ولا منكر له، بل مُسلَّمٌ كونه تصحيفاً بإبدال حرف مكان حرف، فلم يتعدّ الدليلُ صورةَ المسألة.
نعم لو صدر من عارفٍ يأتي فيه ما يأتي في الألفاظِ المصرَّح بعدم الانعقاد (¬1) بها، وهو والله أعلم مَحَلُّ فتوى الشَّيخ زين ابن نجيم - رضي الله عنه - ومعاصريه فيقع الدَّليل في محلِّه حينئذٍ.
ولهذا الوجه كان الحكمُ عند الشَّافعيةِ كذلك، فإنَّ المُصَرَّحَ به في عامّة كتبِهم أنّه لا يَضُرُّ من عاميٍّ إبدالَ الزاي جيماً مع أنّهم أضنّ منّا بألفاظه؛ إذ لا يَصِحّ عندهم إلا بلفظ: التزويج والإنكاح، ولم نر في مذهبنا ما يوجب المخالفة لهم، والله أعلم، انتهى، وتمامُ تحقيقِ هذه المسألة في حاشيتنا «رَدّ المحتار».
5.ومنها: مسألةُ: بيع الثمار على الأشجار عند وجود بعضِها دون بعض، فقد أجازه بعضُ علمائنا للعرف.
¬__________
(¬1) في الأصل: والانعقاد.