فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
قال في «البحر»: والقياسُ فسادُه؛ لما فيه من النَّفعِ للمشتري مع كون العقد لا يقتضيه، وما ذكره في المتن (¬1) جواب الاستحسان للتَّعامل، وفي الخروج عن العادة حرجٌ بَيِّنٌ، بخلاف اشتراط خياطةِ الثَّوبِ؛ لعدم العادة، فبقي على أصل القياس، وتسميرُ القُبقاب كتشريكِ النَّعل، كما في «فتح القدير» (¬2).
وفي «البَزَّازيّة»: اشترى ثوباً أو خُفّاً خَلَقاً على أن يرقعَه البائعُ ويخرزَه ويُسَلِّمَه صَحَّ للعرف، ومعنى يَحْذوَه: يقطعه، انتهى ما في «البحر» (¬3).
وذكر قبله في ضابطِ فسادِ البيعِ بشرطٍ أنّه: «كلُّ شرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه، وفيه منفعةٌ لأحد العاقدين أو للمعقود عليه، وهو من أهل الاستحقاق ولم يجرِ العرف به، ولم يرد الشَّرع بجوازه.
قال: فلا بدّ في كون الشَّرط مفسداً للبيع من هذه الشَّرائط الخمسة:
1.فإن كان الشَّرط يقتضيه العقد لا يفسد: كشرط أن يحبسَ المبيع إلى قبض الثمن ونحوه.
2.وإن كان لا يقتضيه، لكن ثَبَتَ تصحيحُه شرعاً، فلا مَرَدَّ له: كشرط
¬__________
(¬1) وعبارة متن الكنز: «وصح بيع نعل على أن يحذوه، ويشركه، والقياس فساده».
(¬2) وعبارة فتح القدير6: 451: «وفي الاستحسان: يجوز البيع ويلزم الشرط للتعامل كذلك، ومثله في ديارنا شراء القبقاب على هذا الوجه: أي على أن يُسمر له سيراً».
(¬3) البحر الرائق6: 95.
وفي «البَزَّازيّة»: اشترى ثوباً أو خُفّاً خَلَقاً على أن يرقعَه البائعُ ويخرزَه ويُسَلِّمَه صَحَّ للعرف، ومعنى يَحْذوَه: يقطعه، انتهى ما في «البحر» (¬3).
وذكر قبله في ضابطِ فسادِ البيعِ بشرطٍ أنّه: «كلُّ شرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه، وفيه منفعةٌ لأحد العاقدين أو للمعقود عليه، وهو من أهل الاستحقاق ولم يجرِ العرف به، ولم يرد الشَّرع بجوازه.
قال: فلا بدّ في كون الشَّرط مفسداً للبيع من هذه الشَّرائط الخمسة:
1.فإن كان الشَّرط يقتضيه العقد لا يفسد: كشرط أن يحبسَ المبيع إلى قبض الثمن ونحوه.
2.وإن كان لا يقتضيه، لكن ثَبَتَ تصحيحُه شرعاً، فلا مَرَدَّ له: كشرط
¬__________
(¬1) وعبارة متن الكنز: «وصح بيع نعل على أن يحذوه، ويشركه، والقياس فساده».
(¬2) وعبارة فتح القدير6: 451: «وفي الاستحسان: يجوز البيع ويلزم الشرط للتعامل كذلك، ومثله في ديارنا شراء القبقاب على هذا الوجه: أي على أن يُسمر له سيراً».
(¬3) البحر الرائق6: 95.