فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
فإذا أمكن المتولِّي أن يؤجرها بالأُجرة الوافرة، فحينئذٍ نُفتي بقول الإمام، وإذا كان لا يُمكنه ذلك، بأن كان لا يرضى أحدٌ أن يستأجرها إلا بالأجرة القليلة لجريان العادة بأخذ العشر منه، فحينئذٍ يتعيّن الإفتاء بقول الإمامين.
هذا هو الإنصافُ الذي لا يتأتى لأحدٍ فيه خلاف، وأمّا فساد الإجارة باشتراط العُشر والخراج على المستأجر بناء على قول الإمام، فهذا شيءٌ آخر، وإذا كان ذلك على المستأجر على قولهما لا يكون اشتراطه مفسداً؛ لأنّه ممَّا يقتضيه عقد الإجارة على قولِهما، والله تعالى أعلم.
8.ومنها: العملُ بالخطِّ في بعضِ المواضع ككتاب السُّلطان بتوليةٍ أو عزلٍ أو نحوِهما، وما يكتبه التَّاجر على نفسِه في دفترِه، قال في «الأشباه» في أوّل (كتاب القضاء): لا يعتمد على الخطِّ ولا يُعمل به، فلا يُعملُ بمكتوبِ الوقفِ الذي عليه خطوط القضاة الماضيين؛ لأنّ القاضي لا يقضي إلا بالحجّة، وهي البَيِّنةُ أو الإقرارُ أو النكولُ، كما في (وقف) «الخانية» إلاّ في مسألتين:
الأولى: كتاب أهل الحرب بطلب الأمان إلى الإمام، فإنّه يُعمل به، ويثبت الأمان لحاملِه، كما في (سير) «الخانية».
ويُمكن إلحاق البراءات السُّلطانيّة بالوظائفِ في زماننا إن كانت العلّةُ
هذا هو الإنصافُ الذي لا يتأتى لأحدٍ فيه خلاف، وأمّا فساد الإجارة باشتراط العُشر والخراج على المستأجر بناء على قول الإمام، فهذا شيءٌ آخر، وإذا كان ذلك على المستأجر على قولهما لا يكون اشتراطه مفسداً؛ لأنّه ممَّا يقتضيه عقد الإجارة على قولِهما، والله تعالى أعلم.
8.ومنها: العملُ بالخطِّ في بعضِ المواضع ككتاب السُّلطان بتوليةٍ أو عزلٍ أو نحوِهما، وما يكتبه التَّاجر على نفسِه في دفترِه، قال في «الأشباه» في أوّل (كتاب القضاء): لا يعتمد على الخطِّ ولا يُعمل به، فلا يُعملُ بمكتوبِ الوقفِ الذي عليه خطوط القضاة الماضيين؛ لأنّ القاضي لا يقضي إلا بالحجّة، وهي البَيِّنةُ أو الإقرارُ أو النكولُ، كما في (وقف) «الخانية» إلاّ في مسألتين:
الأولى: كتاب أهل الحرب بطلب الأمان إلى الإمام، فإنّه يُعمل به، ويثبت الأمان لحاملِه، كما في (سير) «الخانية».
ويُمكن إلحاق البراءات السُّلطانيّة بالوظائفِ في زماننا إن كانت العلّةُ