أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف

أنّه لا يُزور (¬1)، وإن كانت العلّةُ الاحتياط في الأمان لحقنِ الدَّم فلا.
الثانية: أنّه يُعملُ بدفتر السِّمسار والصَّراف والبيّاع، كما في (قضاء) «الخانية»، وتَعَقَّبَه الطَّرطوسيُّ (¬2) - رضي الله عنه - بأنّ مشايخنا رَدُّوا على الإمام مالك - رضي الله عنه - في عملِه بالخطّ؛ لكون الخطِّ يُشبه الخطّ، فكيف عملوا به هنا.
وردّه ابنُ وَهبان (¬3) - رضي الله عنه - بأنّه لا يكتب في دفتره إلا ما له وعليه، وتمامُه فيه من (الشهادات)، انتهى.
¬__________
(¬1) قال العلامة البيري: والظاهر هذا ويشهد له ما في الزكاة إذا قال: أعطيتها وأظهر البراءة يجوز العمل به، وعلَّل بأن الاحتيال في الخط نادر كما في «المصفى»، اهـ، قال ابن عابدين: وهذا يؤيد ما ذكره الشارح في رسالة عملها في الدفتر الخاقاني المعنون بالطرّة السُّلطانية المأمونة من التَّزوير إلى أن قال: فلو وجد في الدَّفاتر أنّ المكان الفلاني وُقف على المدرسة الفلانية مثلاً، يُعمل به من غير بيّنة، قال: وبذلك يُفتي مشايخ الإسلام كما هو مصرَّح به في بهجة عبد الله أفندي وغيرها، اهـ، لكن أفتى في «الخيرية»: بأنّه لا يثبت الوقف بمجرد وجوده في الدّفتر السُّلطاني؛ لعدم الاعتماد على الخطّ فتأمّل، كما في رد المحتار4: 414.
(¬2) وهو إبراهيم بن علي بن أحمد الطرسوسي، نجم الدين، ومن مؤلفاته: «الإشارات في ضبط المشكلات» و «الإعلام في مصطلح الشهود والحكام» و «الاختلافات الواقعة في المصنفات» و «أنفع الوسائل» يعرف بالفتاوي الطرسوسية، (721 - 758 هـ). ينظر: الأعلام1: 51.
(¬3) وهو عبد الوهاب بن أحمد بن وَهْبَان الحارثي الدِّمَشْقِيّ الحَنَفِي، أمين الدين، له: «عقد القلائد في حل قيد الشَّرائد ونظم الفرائد» الشرح والنظم له، و «شرح درر البحار»، و «امتثال الأمر في قراءة أبي عمرو»، (730 - 768هـ). ينظر: الدّرر الكامنة2: 423 - 424، والفوائد ص191.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 553