فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
أقول: قد كنت حَرَّرت هذه المسألة في كتابي «تنقيح الفتاوى الحامدية» بأنّ ما ذُكِر من مسألةِ الصَّرّاف والسِّمْسار والبَيّاع، ذَكَرَه في «الخانية» و «البَزّازية»، وجزم به في «البحر»، وكذا في «الوهابية»، وحقَّقه ابنُ الشّحنة (¬1)، وكذا الشُّرُنبلاليُّ في شرحها، وأَفتى به صاحب «التَّنوير»، ونسبه العلامةُ البيري - رضي الله عنه - إلى غالب الكتب قال: حتى في «المجتبى» حيث قال: وأمّا خطُّ البَيّاع والصَّراف والسِّمسار فهو حجّةٌ وإن لم يكن معنوناً ظاهراً بين النَّاس، وكذلك ما يَكتب النَّاسُ فيما بينهم يجب أن يكون حجّةً للعرف، انتهى.
وفي «خزانة الأكمل»: صَرّافٌ كَتَبَ على نفسِه بمالٍ معلومٍ وخَطُّه معلومٌ بين التُجار وأهل البلد، ثمّ مات فجاء غريمٌ يطلبُ المالَ من الورثة، وعَرَضَ خَطَّ الميت بحيث عَرَفَ النَّاسُ خَطَّه بذلك، يُحْكَمُ به في تركتِه إن ثبت أنّه خَطُّه، وقد جَرت العادةُ بين النَّاس بمثله حجّةً، انتهى ما في «البيري».
¬__________
(¬1) وهو عبد البرّ بن محمد بن محمد الحنفي، المعروف بابن الشَّحْنَة، أبو البركات، سري الدين، من مؤلفاته: «الذخائر الأشرفية في ألغاز الحنفية»، و «غريب القرآن»، و «تفصيل عقد الفرائد»، (581 - 921هـ). ينظر: الأعلام4: 47، والكشف1: 97.
وفي «خزانة الأكمل»: صَرّافٌ كَتَبَ على نفسِه بمالٍ معلومٍ وخَطُّه معلومٌ بين التُجار وأهل البلد، ثمّ مات فجاء غريمٌ يطلبُ المالَ من الورثة، وعَرَضَ خَطَّ الميت بحيث عَرَفَ النَّاسُ خَطَّه بذلك، يُحْكَمُ به في تركتِه إن ثبت أنّه خَطُّه، وقد جَرت العادةُ بين النَّاس بمثله حجّةً، انتهى ما في «البيري».
¬__________
(¬1) وهو عبد البرّ بن محمد بن محمد الحنفي، المعروف بابن الشَّحْنَة، أبو البركات، سري الدين، من مؤلفاته: «الذخائر الأشرفية في ألغاز الحنفية»، و «غريب القرآن»، و «تفصيل عقد الفرائد»، (581 - 921هـ). ينظر: الأعلام4: 47، والكشف1: 97.