فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
ثُمَّ قال بعده قال العلامةُ العَينيُّ: والبناءُ على العادةِ الظَّاهرةِ واجب، فعلى هذا إذا قال البَيَّاع: وجدتُ في بادكاري بخطي أو كتبت في بادكاري بيدي أنّ لفلانٍ عليَّ ألفَ درهم كان هذا إقراراً مُلزماً إيّاه.
قلت: ويُزادُ أنّ العملَ في الحقيقةِ إنّما هو لموجبِ العُرف لا لمجردِ الخطّ، والله أعلم، انتهى.
وحاصلُه: أَنّ ما مَرّ من قولِهم لا يُعتمدُ على الخطّ ولا يُعمل به مَبنيٌّ على أصلِ المنقول في المذهب قبل حدوث العرف، ولَمَّا حَدَثَ العرفُ في الاعتماد على الخطِّ والعملِ به في مثلِ هذه المواضع أَفتوا به.
وذكر العلامةُ المُحَقِّقُ الشيخُ هبةُ الله البعليّ في «شرحه على الأشباه» ما نصه:
«تنبيهٌ: مثل البراءات السُّلطانيّة: الدفتر الخاقانيّ المعنون بالطُّرّة السلطانية فإنّه يعمل به، وللعلامة الشيخ علاءِ الدين الحصكفي شارح «التنوير» و «الملتقى» رسالةٌ في ذلك حاصلها: بعد أن نَقَلَ ما هنا من أنه يُعْمَلُ بكتابِ الأمانِ ونقل جزم ابنِ الشُّحنة وابنِ وَهبان بالعمل بدفتر الصَّرّاف والبَيَّاع والسِّمسار لعلّة أَمْنِ التَّزوير، كما جزم به البَزَّازيُّ والسَّرَخْسيُّ وقاضي خان.
وإن هذه العلّة في الدَّفاتر السُّلطانية أَوْلى كما يعرفه من شاهدَ أَحوال أهاليها حين نقلَها؛ إذ لا تُحرَّر أوّلاً إلا بإذن السُّلطان، ثمّ بعد اتفاق الجمّ
قلت: ويُزادُ أنّ العملَ في الحقيقةِ إنّما هو لموجبِ العُرف لا لمجردِ الخطّ، والله أعلم، انتهى.
وحاصلُه: أَنّ ما مَرّ من قولِهم لا يُعتمدُ على الخطّ ولا يُعمل به مَبنيٌّ على أصلِ المنقول في المذهب قبل حدوث العرف، ولَمَّا حَدَثَ العرفُ في الاعتماد على الخطِّ والعملِ به في مثلِ هذه المواضع أَفتوا به.
وذكر العلامةُ المُحَقِّقُ الشيخُ هبةُ الله البعليّ في «شرحه على الأشباه» ما نصه:
«تنبيهٌ: مثل البراءات السُّلطانيّة: الدفتر الخاقانيّ المعنون بالطُّرّة السلطانية فإنّه يعمل به، وللعلامة الشيخ علاءِ الدين الحصكفي شارح «التنوير» و «الملتقى» رسالةٌ في ذلك حاصلها: بعد أن نَقَلَ ما هنا من أنه يُعْمَلُ بكتابِ الأمانِ ونقل جزم ابنِ الشُّحنة وابنِ وَهبان بالعمل بدفتر الصَّرّاف والبَيَّاع والسِّمسار لعلّة أَمْنِ التَّزوير، كما جزم به البَزَّازيُّ والسَّرَخْسيُّ وقاضي خان.
وإن هذه العلّة في الدَّفاتر السُّلطانية أَوْلى كما يعرفه من شاهدَ أَحوال أهاليها حين نقلَها؛ إذ لا تُحرَّر أوّلاً إلا بإذن السُّلطان، ثمّ بعد اتفاق الجمّ