فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
الغفير على نقل ما فيها من غير تساهل بزيادةٍ أو نقصانٍ تعرضُ على المُعَيَّن لذلك، فيضع خَطَّه عليها، ثم تُعرضُ على المتولِّي لحفظِها المُسَمَّى بدفتر أميني، فيكتب عليها، ثمّ تُعاد أصولُها إلى أمكنتها المحفوظة بالختم، والأمنُ من التَّزوير مقطوعٌ به، وبذلك كلّه يَعْلَمُ جميع أهل الدَّولة والكتبة.
فلو وجد في الدَّفاتر أنّ المكانَ الفلانيَّ وقفٌ على المدرسةِ الفلانيةِ مثلاً يُعْمَلُ به من غير بيّنة، وبذلك يُفتي مشايخ الإسلام كما هو مُصَرَّحٌ به في «بهجة عبد الله أفندي» وغيرها فليحفظ، انتهى ما نقلته من شرح الشَّيخ هبة الله البَعليّ.
فالحاصلُ أنّ المدارَ على انتفاءِ الشُّبهةِ ظاهراً، وعليه فما يوجد في دفاتر التُّجار في زماننا إذا مات أَحدُهم وقد كَتَبَ بخَطِّه ما عليه في دفترِه الذي يَقْرُبُ من اليقين أنّه لا يكتب فيه على سبيل التَّجربة والهزل يُعمل به، والعرفُ جارٍ بينهم بذلك، فلو لم يُعمل به يلزم ضياعُ أموال النَّاس؛ إذ غالب بياعاتهم بلا شهود خصوصاً ما يُرسلونه إلى شركائهم وأُمنائهم في البلاد؛ لتعذُّر الإشهاد في مثلِه، فيكتفون بالمكتوب في كتاب أو دفتر، ويجعلونه فيما بينهم حجّةً عند تَحقُّق الخَطّ أو الختم.
وينبغي أن يكون مثلُه ما يُسمَّى وصولاً يكتبه مَن له عند آخر أمانة أو له عليه دين أو نحوه يُقِرُّ فيه بوصول ذلك إليه، ويختمُه بختمِه المعروف خصوصاً فيما بين الأُمراء والأعيان الذين لا يتمكَّن من الإشهاد عليهم.
فلو وجد في الدَّفاتر أنّ المكانَ الفلانيَّ وقفٌ على المدرسةِ الفلانيةِ مثلاً يُعْمَلُ به من غير بيّنة، وبذلك يُفتي مشايخ الإسلام كما هو مُصَرَّحٌ به في «بهجة عبد الله أفندي» وغيرها فليحفظ، انتهى ما نقلته من شرح الشَّيخ هبة الله البَعليّ.
فالحاصلُ أنّ المدارَ على انتفاءِ الشُّبهةِ ظاهراً، وعليه فما يوجد في دفاتر التُّجار في زماننا إذا مات أَحدُهم وقد كَتَبَ بخَطِّه ما عليه في دفترِه الذي يَقْرُبُ من اليقين أنّه لا يكتب فيه على سبيل التَّجربة والهزل يُعمل به، والعرفُ جارٍ بينهم بذلك، فلو لم يُعمل به يلزم ضياعُ أموال النَّاس؛ إذ غالب بياعاتهم بلا شهود خصوصاً ما يُرسلونه إلى شركائهم وأُمنائهم في البلاد؛ لتعذُّر الإشهاد في مثلِه، فيكتفون بالمكتوب في كتاب أو دفتر، ويجعلونه فيما بينهم حجّةً عند تَحقُّق الخَطّ أو الختم.
وينبغي أن يكون مثلُه ما يُسمَّى وصولاً يكتبه مَن له عند آخر أمانة أو له عليه دين أو نحوه يُقِرُّ فيه بوصول ذلك إليه، ويختمُه بختمِه المعروف خصوصاً فيما بين الأُمراء والأعيان الذين لا يتمكَّن من الإشهاد عليهم.