فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
قد صَرَّحَ في «الظهيريّة»: بأنّه إذا كان له ابنٌ وبنتٌ أراد أن يَبرَّهما، فالأفضلُ أن يجعلَ للذَّكر مثل حظّ الأُنثيين عند مُحمّد - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يجعلهما سواء، وهو المختار؛ لورود الآثار.
وإن وهب كلَّ ماله للابن جاز في القضاء وأَثم، نصَّ عليه مُحمَّد - رضي الله عنه -.
ثمّ قال قبيل (المحاضر والسجلات): إن أَراد الواقفُ أن يكون وقفُه على أولادِه يقول: تُصْرفُ غلاتُه إلى أولاده، وهم فلانٌ وفلانٌ وفلانةٌ للذكر مثل حَظّ الأُنثيين، وإن شاء يقول: الذَّكر والأُنثى على السَّواء، ولكن الأوّل أقربُ إلى الصَّواب، وأجلب إلى الثَّواب، انتهى.
فانظر كيف فَرَّقَ بين الهبةِ والوقف، ولو سُلِّمَ أنَّهما سواء فلا يلزم من ذلك أنّ المرادَ بالفريضةِ الشرعية حيث أطلقت القسمة بالسوية؛ لما صَرَّحوا به من أن مراعاةَ غرضِ الواقفين واجبةٌ، وصَرَّحَ الأصوليون بأن العرفَ يصلح مُخصصاً، وفي «الأشباه»: ألفاظ الواقفين تُبْنَى على عرفِهم، كما في (وقف) «فتح القدير»، انتهى، وقدَّمنا مثلَه عن العلامةِ قاسم.
وفي «الفتاوى الكبرى» للعلامة ابن حجر المكي: لا تبنى عبارات الواقفين على الدقائقِ الأصوليةِ والفقهيةِ والعربيّةِ كما أَشار إليه الإمامُ البلقيني في «الفتاوى»، وإنّما نبنيها على ما يُتبادر ويُفهم منها في العرف، وعلى ما هو أقرب إلى مقاصد الواقفين وعاداتهم.
قال: وقد تقدّم في كلام الزَّركشيِّ أَنَّ القرائنَ يُعْمَلُ بها في ذلك صَرَّحَ به
وإن وهب كلَّ ماله للابن جاز في القضاء وأَثم، نصَّ عليه مُحمَّد - رضي الله عنه -.
ثمّ قال قبيل (المحاضر والسجلات): إن أَراد الواقفُ أن يكون وقفُه على أولادِه يقول: تُصْرفُ غلاتُه إلى أولاده، وهم فلانٌ وفلانٌ وفلانةٌ للذكر مثل حَظّ الأُنثيين، وإن شاء يقول: الذَّكر والأُنثى على السَّواء، ولكن الأوّل أقربُ إلى الصَّواب، وأجلب إلى الثَّواب، انتهى.
فانظر كيف فَرَّقَ بين الهبةِ والوقف، ولو سُلِّمَ أنَّهما سواء فلا يلزم من ذلك أنّ المرادَ بالفريضةِ الشرعية حيث أطلقت القسمة بالسوية؛ لما صَرَّحوا به من أن مراعاةَ غرضِ الواقفين واجبةٌ، وصَرَّحَ الأصوليون بأن العرفَ يصلح مُخصصاً، وفي «الأشباه»: ألفاظ الواقفين تُبْنَى على عرفِهم، كما في (وقف) «فتح القدير»، انتهى، وقدَّمنا مثلَه عن العلامةِ قاسم.
وفي «الفتاوى الكبرى» للعلامة ابن حجر المكي: لا تبنى عبارات الواقفين على الدقائقِ الأصوليةِ والفقهيةِ والعربيّةِ كما أَشار إليه الإمامُ البلقيني في «الفتاوى»، وإنّما نبنيها على ما يُتبادر ويُفهم منها في العرف، وعلى ما هو أقرب إلى مقاصد الواقفين وعاداتهم.
قال: وقد تقدّم في كلام الزَّركشيِّ أَنَّ القرائنَ يُعْمَلُ بها في ذلك صَرَّحَ به