فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
فصل في ذكرِ بعضِ فروع مهمّة مبنيّةٌ على العُرف
غيرُه، وقد صَرَّحوا بأنّ ألفاظَ الواقفين (¬1) إذا تردَّدت تُحمَلُ على أظهر معانيها، وبأن النَّظر إلى مقاصد الواقفين مُعتبرٌ كما قاله القَفّالُ وغيرُه، انتهى (¬2).
وقَدَّمنا ما فيه الكفاية من ذلك، وحينئذ فيجب حملُ كلام هذا الواقف على ما هو المعروف عنده الذي لا يقصد بكلامه سواه.
وأمّا قولهم: إن العرفَ لا يعارِضُ النَّصَّ؛ لأنه يلزم إبطالُ النَّصّ؟
فنقول: بموجبه ولكن لا نُسَلِّمُ ورود النَّصّ في مسألتنا، ولو سَلَّمناه لا يلزم إبطال النّصّ؛ لأنّا إذا فرضنا أنّ النَّصَّ وَرَدَ بكراهةِ المفاضلة في الوقف، وتعارف النَّاسُ أنّ الفريضةَ الشرعيّة معناها المفاضلة، وأَطلقَ الواقف هذا اللفظ، وصَرَفناه بحكم العرف إلى معناه العرفيِّ لا يلزم منه نفي كراهةِ المفاضلة؛ لأنّ الكراهةَ حكمٌ شرعيٌّ، وانصرافُ اللفظ إلى معناه العرفي دلالةٌ عرفيّة، فنصرف اللفظَ إلى معناه العرفيّ.
ونقول: إن المرادَ به المفاضلة وإنّ هذا الذي أراده الواقفُ مكروهٌ؛ لوجوب التَّسوية، فقد عملناه بالنَّصِّ حيث أثبتنا مدلوله، وهو الكراهة، وعملنا بدلالة اللفظ على معناه العرفي، وكلٌّ منهما واجبُ الاتباع، ولا يلزم إبطالُ النَّصِّ إلا إذا قلنا: إن معنى الفريضة الشرعيّة هو مفاضلة لا كراهة فيها، ولم نقل بذلك على فرضِ ورودِ النصِّ في الوقف.
¬__________
(¬1) ساقطة من المطبوع ومثبتة من الفتاوى الفقهية الكبرى3: 208.
(¬2) من الفتاوى الفقهية الكبرى3: 208.
وقَدَّمنا ما فيه الكفاية من ذلك، وحينئذ فيجب حملُ كلام هذا الواقف على ما هو المعروف عنده الذي لا يقصد بكلامه سواه.
وأمّا قولهم: إن العرفَ لا يعارِضُ النَّصَّ؛ لأنه يلزم إبطالُ النَّصّ؟
فنقول: بموجبه ولكن لا نُسَلِّمُ ورود النَّصّ في مسألتنا، ولو سَلَّمناه لا يلزم إبطال النّصّ؛ لأنّا إذا فرضنا أنّ النَّصَّ وَرَدَ بكراهةِ المفاضلة في الوقف، وتعارف النَّاسُ أنّ الفريضةَ الشرعيّة معناها المفاضلة، وأَطلقَ الواقف هذا اللفظ، وصَرَفناه بحكم العرف إلى معناه العرفيِّ لا يلزم منه نفي كراهةِ المفاضلة؛ لأنّ الكراهةَ حكمٌ شرعيٌّ، وانصرافُ اللفظ إلى معناه العرفي دلالةٌ عرفيّة، فنصرف اللفظَ إلى معناه العرفيّ.
ونقول: إن المرادَ به المفاضلة وإنّ هذا الذي أراده الواقفُ مكروهٌ؛ لوجوب التَّسوية، فقد عملناه بالنَّصِّ حيث أثبتنا مدلوله، وهو الكراهة، وعملنا بدلالة اللفظ على معناه العرفي، وكلٌّ منهما واجبُ الاتباع، ولا يلزم إبطالُ النَّصِّ إلا إذا قلنا: إن معنى الفريضة الشرعيّة هو مفاضلة لا كراهة فيها، ولم نقل بذلك على فرضِ ورودِ النصِّ في الوقف.
¬__________
(¬1) ساقطة من المطبوع ومثبتة من الفتاوى الفقهية الكبرى3: 208.
(¬2) من الفتاوى الفقهية الكبرى3: 208.