ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة الأولى: همّ المسلم
وبذل الغالي والنفيس له، وهذا متيسّرٌ لأصحاب النفوس العظيمة الأبية، قال أبو فراس الحمداني:
تهون علينا في المعالي نفوسنا ... ومَن يخطب الحسناء لم يغله المهر
وعلى قدر همّ النفس ترتقي في المعالي، فكلُّ نفس تسعى لتحقيق همّها، فمَن كان همّه دنيئاً، كان حاله إلى الدناءة أقرب، ومَن كان همّه سامياً، كانت نفسه إلى السمو تشتاق، فكلٌّ حاله على قدر همّه وهمّته، قال أبو دلف:
وليس فراغ القلب مجداً ورفعة ... ولكن شغل القلب للهمّ رافع
وذو المجد محمول على كلّ آلة ... وكل قصير الهمّ في الحيّ وادع (¬1)
فسارع أخي الحبيب إلى أن يكون العلم همّك؛ لأنه فيه قيام الدين، والنجاة في الآخرة، وأزح عنك هموم الدنيا الفانية، ودعها لأهلها، وليكن شعارك دائماً أنه لا سبيل للنجاح والنجاة إلا بالهمّة العالية والهمّ لهذا الدين. والله ولي التوفيق.
وما دام أن جناحي الصلاح والفلاح متعلقين بالهمّ والهمّة، فسيكون الحديث في الومضة التالية عن الهمّة العالية ...
¬__________
(¬1) ينظر: محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء للراغب الأصفهاني (1: 201).
تهون علينا في المعالي نفوسنا ... ومَن يخطب الحسناء لم يغله المهر
وعلى قدر همّ النفس ترتقي في المعالي، فكلُّ نفس تسعى لتحقيق همّها، فمَن كان همّه دنيئاً، كان حاله إلى الدناءة أقرب، ومَن كان همّه سامياً، كانت نفسه إلى السمو تشتاق، فكلٌّ حاله على قدر همّه وهمّته، قال أبو دلف:
وليس فراغ القلب مجداً ورفعة ... ولكن شغل القلب للهمّ رافع
وذو المجد محمول على كلّ آلة ... وكل قصير الهمّ في الحيّ وادع (¬1)
فسارع أخي الحبيب إلى أن يكون العلم همّك؛ لأنه فيه قيام الدين، والنجاة في الآخرة، وأزح عنك هموم الدنيا الفانية، ودعها لأهلها، وليكن شعارك دائماً أنه لا سبيل للنجاح والنجاة إلا بالهمّة العالية والهمّ لهذا الدين. والله ولي التوفيق.
وما دام أن جناحي الصلاح والفلاح متعلقين بالهمّ والهمّة، فسيكون الحديث في الومضة التالية عن الهمّة العالية ...
¬__________
(¬1) ينظر: محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء للراغب الأصفهاني (1: 201).