أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة الرابعة: الفناء في العلم والعودة لكتب أئمتنا

الومضة الرابعة:
الفناء في العلم
والعودة لكتب أئمتنا
إن النجاحَ الحقيقي للإنسان في مجاله منوط بعد توفيق الله - عز وجل - بمدى اهتمامه وإخلاصه فيه، وهذا ينجرّ على المشتغلين بالعلم، فلا بُدّ لتفوق العالم في علمه من سلوكه المنهج الصحيح في فنّه، ومن إفناء ليله ونهاره في طلب العلم بالبحث والكتابة والتدريس وغيرها.
وإنّ طالبَ العلم إذا بَذَلَ جهدَه في الطلب والتحصيل، وتَحَمَّلَ المشاقّ والمتاعب، وغالبَ الصعابَ والعقبات، لا يخيِّبُ الله - جل جلاله - مَسعاه، ولا يهضم الناسُ حقَّه، ولا يتخلَّف عنه التفوّق والنبوغ، فالنبوغُ صبرٌ طويل.
وأما مَن ترجَّى الأماني وصاحبَ التواني، واستروح الراحة، واستحلى الرفاهية، واستلذَّ المطاعم، واستجمل الملابس، واستحبَّ النوم الطويل، وشغلته تقلّبات الفصول عن الأخذ والتحصيل فما أبعدَ العلم منه! وما أنفَرَه عنه (¬1).
وتَحمّل هذه المشاقّ والصعاب يحتاج إلى علو في الهمّة، فمَن لم يكن صاحب همّة لا يمكن أن يَجتازَ القنطرةَ ويبلغَ الذروةَ ويحقِّقَ المرام، قال
¬__________
(¬1) ينظر: الصفحات (ص 368 - 369).
المجلد
العرض
40%
تسللي / 329