ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج
الومضة التاسعة: لحوم العلماء مسمومة
وقال شيخنا العلامة وهبي سليمان غاوجي - رضي الله عنه - (¬1): ((كانت سنّةُ السلف الصالح عدم التعرّض للعلماء المشهود لهم بالخير والبر والتقوى بظنون وأوهام وجهالات، فإن لحومَ العلماء مسمومة، ويخشى على صاحبها كما قيل من سوء الخاتمة، ولعمر الله - جل جلاله - إن الإمام أبا حنيفة وأئمة المذاهب المعتبرة من السلف الصالح، الذين اختار الله - عز وجل - بقاء ذكرهم الجميل، وأن يجعلَ مذاهبهم مذاهب الأمّة في التقرب إليه سبحانه بالعبادات وسائر الطاعات ...
وإن الإمام أبا حنيفة - رضي الله عنه - قد تجاوز القنطرة، وهو من كبار الأئمة المشهود لهم بالعدالة والضبط، فلا يضرّه قول القائلين فيه، ولا تؤثِّر عليه شبهات المشتبهين، لقد أجمع السلف من التابعين ومَن بعدهم من قادة المتكلّمين في الرجال وكبار النقاد فيه، وأمراء المؤمنين في الحديث، على الثناء عليه في الفقه والزهد وخوف الله - عز وجل -، والصدق والحفظ والنصح لهذه الأمّة.
فقد أثنى عليه شيوخ البُخاري وشيوخ شيوخه - رضي الله عنهم -، مثل: علي بن المديني، ويحيى بن معين، ويحيى بن سعيد القطان، ومكي بن إبراهيم، ووكيع بن الجراح، وشعبة بن الحجّاج، والفضل بن دكين، وسفيان الثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وجعفر الصادق، وعبد الله بن المبارك، وخلق كثير لا يحصون بسهولة)).
فإذا علمت أن لحوم العلماء مسمومة فما هو تأويل ما وقع بين بعض
¬__________
(¬1) في كتابه النافع الماتع أبي حنيفة النعمان بن ثابت (ص203 - 206).
وإن الإمام أبا حنيفة - رضي الله عنه - قد تجاوز القنطرة، وهو من كبار الأئمة المشهود لهم بالعدالة والضبط، فلا يضرّه قول القائلين فيه، ولا تؤثِّر عليه شبهات المشتبهين، لقد أجمع السلف من التابعين ومَن بعدهم من قادة المتكلّمين في الرجال وكبار النقاد فيه، وأمراء المؤمنين في الحديث، على الثناء عليه في الفقه والزهد وخوف الله - عز وجل -، والصدق والحفظ والنصح لهذه الأمّة.
فقد أثنى عليه شيوخ البُخاري وشيوخ شيوخه - رضي الله عنهم -، مثل: علي بن المديني، ويحيى بن معين، ويحيى بن سعيد القطان، ومكي بن إبراهيم، ووكيع بن الجراح، وشعبة بن الحجّاج، والفضل بن دكين، وسفيان الثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وجعفر الصادق، وعبد الله بن المبارك، وخلق كثير لا يحصون بسهولة)).
فإذا علمت أن لحوم العلماء مسمومة فما هو تأويل ما وقع بين بعض
¬__________
(¬1) في كتابه النافع الماتع أبي حنيفة النعمان بن ثابت (ص203 - 206).