أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة الحادي عشر التجرية الحضارية ... والرقي بالمدارس

كما أن بعض العلوم الأخرى مثل علم الطب وعلم الهيأة أو الفلك أو ما يسمى الآن بالجغرافية الطبيعية وغيرها من العلوم كانت تدرس أيضاً مع تدريس بعض كتب اللغة أمثال ((المصباح المنير)) (¬1).
وبناءً على ذلك فإن الأمر يتطلّب منا إعادة النظر للانتقال من التدريس الثقافي والسطحي للعلوم الشرعية وما يتعلّق بها في مرحلة المدرسة إلى التعليم العميق المثمر فيها، فلا بُدّ أن يجدّ الطالب ويجتهد ويتعب في ضبطها وإدراكها كما يحصل له ذلك في الرياضيات والفيزياء وغيرها من العلوم، فالعلمُ الديني حقيقة من أصعب العلوم على الإطلاق وأَدقّها وأَوسعها، حتى خَصَّ اللهُ - جل جلاله - الرسلَ بتعليمه للناس؛ لأهميته وصعوبته وحاجته للمتخصصين المؤهلين، بخلاف غيره من العلوم، فقد تناقلها البشر بتجاربهم الحياتية فيما بينهم.
فينبغي أن يكون لنا في هذا عظة بالاعتناء بهذا العلم والاهتمام به، وبمَن يدرسونه، وإعطائهم الوقت الكافي لشرحه وبيانه، وترسيخه في النفوس بجميع الوسائل والتقنيات العصرية حاله في ذلك كالعلوم الأُخرى إن لم يكن أكبر وأكثر؛ لأنّ تمكن الدين في القلوب، وفهمَه الفهم الصحيح السليم يُخرج الأمة من كثير من نكباتها بسبب خروج جماعات وفئات منتسبة للدين بفهم سقيم تفهمه له، مما يخرجها عن طريق النجاة والصواب، وتوقع
¬__________
(¬1) ينظر: الإمداد (6: 53 - 56).
المجلد
العرض
80%
تسللي / 329