أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

الومضة الرابعة عشر: خلاصة آداب لطالب العلم للإمام النَّوويّ

ويأخذهم بإعادة محفوظاتهم، ويثني على مَن ظهرت نجابته ما لم يخش عليه فتنة بإعجاب أو غيره.
ومَن قصَّر عنَّفه تعنيفاً لطيفاً في ما لم يخش عليه تنفيره، ولا يحسد أحداً منه لبراعة تظهر منه، ولا يستكثر فيه ما أنعم الله به عليه، فإن الحسد للأجانب حرام شديد التحريم، فكيف للمتعلم الذي هو بمنزلة الولد، ويعود من فضيلته إلى معلمه في الآخرة الثواب الجزيل، وفي الدنيا الثناء الجميل.
ويُقدِّم في تعليمهم إذا ازدحموا الأول فالأول، فإن رضي الأول بتقديم غيره قدَّمه، وينبغي أن يظهر لهم البشر وطلاقة الوجه، ويتفقد أحوالهم، ويسأل عمَن غاب منهم.
قال العلماء: ولا يمتنع من تعليم أحد لكونه غير صحيح النية، فقد قال سفيان وغيره: طلبهم للعلم نية، وقالوا: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله - عز وجل -، معناه كانت غايته أن صار لله تعالى.
ثامناً: أدب المعلم
ومن آدابه المتأكدة وما يعتنى به:
أن يصون يديه في حال الإقراء عن العبث، وعينيه عن تفريق نظرهما من غير حاجة، ويقعد على طهارة مستقبل القبلة، ويجلس بوقار، وتكون ثيابه بيضاً نظيفة، وإذا وصل إلى موضع جلوسه، صلى ركعتين قبل الجلوس، سواء كان الموضع مسجداً أو غيره، ويجلس متربعاً إن شاء أو غير متربع،
المجلد
العرض
94%
تسللي / 329