أيقونة إسلامية

أقوال الفقهاء في التقريق بي المفقود وزوجته

صلاح أبو الحاج
أقوال الفقهاء في التقريق بي المفقود وزوجته - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أدلة الفقهاء ومناقشتها

6.أنه لو مكنا زوجته من أن تتزوج كان فيه حكم بالموت ضرورة؛ إذ المرأة لا تحلّ لزوجين في حالة واحدة فيجب قسمة ماله أيضاً, وذلك ممتنع ما لم يقم على موته دليل موجب له، فكما أنه لا يحكم بموته في قسمة ماله وعتق أم ولده فكذا في فراق زوجته (¬1).
7.أن هذا قول إبراهيم النخعي - رضي الله عنه - إذ قال: ((قد سمعنا أن امرأته تتربص أربع سنين، وليس ذلك بشيء هي امرأة ابتليت فلتصبر)) (¬2)، وهو قول أبي قلابة وجابر بن يزيد والشعبي (¬3).
مناقشة أدلتهم:
1.إن الذي روى عن علي - رضي الله عنه - ذلك رواه عنه خلاس، وفي روايته عنه ضعف وروى عنه أنه قال: هي امرأة ابتليت فلتصبر حتى يأتيها موت أو فراق وهي أسانيد غير متصلة، وما اتصل منها، فليس بقوي وهي مع ذلك تحتمل التأويل (¬4).
¬__________
(¬1) أسنى المطالب 3: 400.
(¬2) المبسوط للسرخسي 11: 35. وينظر: مصنف عبد الرزاق 7: 91.
(¬3) ينظر: نصب الراية 4: 386، وفتح القدير 6: 147.
(¬4) المنتقى 4: 91.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 35