أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: في الملكة الفقهية:
وعللها ويميِّز الكتب المعتبرة من غيرها، ودليل حصول هذه المَلَكة أن يأذن له مشايخه المهرة بالإفتاء» (¬1)، قال مالك:: «ما أفتيتُ حتى شَهد لي سبعون أنّي أهلٌ لذلك» (¬2).
فكان الغرض من الدراسة الفقهية توصل الطَّالب من خلالها إلى تكوين الملَكَة العلميّة، وتعرفه على طريقة أهل العلم في الفهم والبناء وتحليل الأمور، وبقدرِ اجتهادِ الشَّخص بالدِّراسة الذَّاتية والالتقاء بالأساتذة وتحقُّق الذَّكاء لديه يستطيع أن يتوصَّل إلى تكوين الملَكَة في العلم الذي تخصَّص فيه.
وتطبيق المرء للعلم في حياتِه وإفادةِ مجتمعه به وزيادتِه لمسائلِه راجعٌ إلى مقدارِ الملَكَة التي كوَّنها فيه، وهذا الأمرُ متحقِّق في الفقه؛ لأنَّه علمٌ كسائر العلوم تكوَّن من اجتهاداتِ العلماءِ فيه، وهذه الاجتهاداتُ منبعُها الملَكَات، وبقدرِ تحصيلها يستطيع أن يتصرَّفَ في هذا العلم ويُضيف إليه معارف وإفادات مبنيّة على أُسس العلم التي تَمَكَّن منها.
وما لم تتكون لدى الفقيه الملكة الفقهية القادرة على بلوغ الدرجة العلمية الرَّفيعة والفهم العميق للواقع، فلن يكون قادراً على تحصيل مقاصد الشريعة بتمامها.
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الإفتاء ص28.
(¬2) ينظر: الفقيه والمتفقه 2: 154.
فكان الغرض من الدراسة الفقهية توصل الطَّالب من خلالها إلى تكوين الملَكَة العلميّة، وتعرفه على طريقة أهل العلم في الفهم والبناء وتحليل الأمور، وبقدرِ اجتهادِ الشَّخص بالدِّراسة الذَّاتية والالتقاء بالأساتذة وتحقُّق الذَّكاء لديه يستطيع أن يتوصَّل إلى تكوين الملَكَة في العلم الذي تخصَّص فيه.
وتطبيق المرء للعلم في حياتِه وإفادةِ مجتمعه به وزيادتِه لمسائلِه راجعٌ إلى مقدارِ الملَكَة التي كوَّنها فيه، وهذا الأمرُ متحقِّق في الفقه؛ لأنَّه علمٌ كسائر العلوم تكوَّن من اجتهاداتِ العلماءِ فيه، وهذه الاجتهاداتُ منبعُها الملَكَات، وبقدرِ تحصيلها يستطيع أن يتصرَّفَ في هذا العلم ويُضيف إليه معارف وإفادات مبنيّة على أُسس العلم التي تَمَكَّن منها.
وما لم تتكون لدى الفقيه الملكة الفقهية القادرة على بلوغ الدرجة العلمية الرَّفيعة والفهم العميق للواقع، فلن يكون قادراً على تحصيل مقاصد الشريعة بتمامها.
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الإفتاء ص28.
(¬2) ينظر: الفقيه والمتفقه 2: 154.