أيقونة إسلامية

أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين

صلاح أبو الحاج
أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: في علمُ تطبيق الفقه المسمى بـ (رسم المفتي)

ليست بنجس، إنَّما هي من الطوّافين عليكم أو الطوّافات» (¬1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يسّروا ولا تعسّروا» (¬2)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الدين يسر» (¬3)، وقول السيدة عائشة رضي الله عنه: «ما خيِّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلاّ اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً» (¬4)، وغيرها.
قال ابن عاشور: (¬5) بعد عرض أيات التيسير: «فمثل هذا الاستقراء يخوِّل الباحث عن مقاصد الشريعة أن يقول: إنَّ من مقاصد الشريعة التيسير؛ لأنَّ الأدلة المستقرأة في ذلك كله عمومات متكرَّرة، وكلها قطعية النسبة إلى الشارع؛ لأنَّها من القرآن، وهو قطعي المتن».
وينبغي التنبيه أنَّ الحرج والتيسير المقصود في الشرع خارج عن التكاليف؛ لأنَّها هي عين التيسير ورفع الحرج عن الناس، قال الشاطبيّ (¬6): «الشارع إنَّما قصد بوضع الشريعة إخراج المكلف عن اتِّباع هواه حتى يكون عبداً لله، فإنَّ مخالفة الهوى ليست من المشقَّات المعتبرة فى التَّكليف، وإن كانت شاقة فى مجاري العادات؛ إذ لو كانت معتبرة
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 1: 153، وقال: حسن صحيح، وسنن أبي داود 1: 67، وموطأ مالك 1: 22، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري5: 2269، وصحيح مسلم3: 1359، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري1: 23.
(¬4) في صحيح البخاري7: 101، وصحيح مسلم4: 1813، وغيرها.
(¬5) في مقاصد الشريعة ص70.
(¬6) في موافقاته 2: 455.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 81