أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: في العلّة الخاصة للحكم (المؤثر):
منها، باعتقاد اشتمال تلك الفروع كلّها على الوصف الذي اعتقدوا أنَّه مراد من لفظ الشارع، وهو الوصف المسمى العلة».
واستقراء العلِّل الخاصَّة من أكبرِ العوامل التي تساعد على تكوين الملكة الفقهيّة التي نقدر بها على تطبيق الفقه، وإدارك مقاصده، بل هذه العلِّل الخاصّة تُمثّل المقاصد الخاصّة في كلّ حكم، وهي الطَّريق للوصول إلى المقاصدِ العامَّة المقصودة عند الشَّارع الحكيم، قال ابن عاشور (¬1): «من طرائق الاستدلال على المقاصد ... استقراء أدلَّة أحكام التي اشتركت في علّة بحيث يحصل لنا اليقين بأنَّ تلك العلّة مقصدٌ مرادٌ للشَّارع».
فهي الأساسُ في التَّكوين العلمي والمقصدي للشَّريعة، ومَن فقدها خرج من مقاصدِ الشَّريعة إلى مقاصد عقله، ومَن لم يتربَّ عليها لن يشمّ رائحة التَّشريع الإلهي؛ لأنَّ دارستها تشكل (50) من الرَّصيد العلمي للعلم الشَّرعي ومقاصده، فهي الفاصلُ بين العقل المصلحي الشرعي والعقل المصلحي البشري، وبقدر إدراكها ينتقل من الثاني إلى الأوَّل.
قال ابن عاشور (¬2): «استقراء العلِّل يحصل العلم بمقاصد الشريعة بسهولة؛ لأننا إذا استقرأنا عللاً كثيرة متماثلة في كونها ضابطاً لحكمة
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة ص 28.
(¬2) في مقاصد الشريعة ص27.
واستقراء العلِّل الخاصَّة من أكبرِ العوامل التي تساعد على تكوين الملكة الفقهيّة التي نقدر بها على تطبيق الفقه، وإدارك مقاصده، بل هذه العلِّل الخاصّة تُمثّل المقاصد الخاصّة في كلّ حكم، وهي الطَّريق للوصول إلى المقاصدِ العامَّة المقصودة عند الشَّارع الحكيم، قال ابن عاشور (¬1): «من طرائق الاستدلال على المقاصد ... استقراء أدلَّة أحكام التي اشتركت في علّة بحيث يحصل لنا اليقين بأنَّ تلك العلّة مقصدٌ مرادٌ للشَّارع».
فهي الأساسُ في التَّكوين العلمي والمقصدي للشَّريعة، ومَن فقدها خرج من مقاصدِ الشَّريعة إلى مقاصد عقله، ومَن لم يتربَّ عليها لن يشمّ رائحة التَّشريع الإلهي؛ لأنَّ دارستها تشكل (50) من الرَّصيد العلمي للعلم الشَّرعي ومقاصده، فهي الفاصلُ بين العقل المصلحي الشرعي والعقل المصلحي البشري، وبقدر إدراكها ينتقل من الثاني إلى الأوَّل.
قال ابن عاشور (¬2): «استقراء العلِّل يحصل العلم بمقاصد الشريعة بسهولة؛ لأننا إذا استقرأنا عللاً كثيرة متماثلة في كونها ضابطاً لحكمة
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة ص 28.
(¬2) في مقاصد الشريعة ص27.