أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: في الاستحسان:
وعليها؛ لتكمل, وقد تعوزهم النفقة, فجوز لهم السلم؛ ليرتفقوا, ويرتفق المسلم بالاسترخاص (¬1)؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» (¬2).
فكلُّ ما تعارفه الناس وكان لهم به حاجة، وخلى عن الربا والقمار والمحرمات الظاهرة، كان للفقهاء فرصة بإجازته للناس وتيسير الأمر به عليه، ومثل ذلك ما حصل ببيع الوفاء، حيث أنَّه بيع مؤقت، وصورته: أن يقول البائع للمشتري: بعت منك على أن تبيعه مني متى جئت بالثمن (¬3)، وهذا ممتنع عند الفقهاء، ولكن لما كانت للناس به حاجة كبيرة وجدنا جمعاً من الفقهاء يجوزونه، فقالوا: فاسد في حق بعض الأحكام, حتى ملك كل منهما الفسخ، صحيح في حق بعض الأحكام: كمنافع المبيع, ورهن في حق البعض، حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه وسقط الدين بهلاكه، فهو مركب من العقود الثلاثة، وجوز لحاجة الناس إليه بشرط سلامة البدلين لصاحبهما (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: المغني 4: 185، وغيره.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1226، وصحيح البخاري 2: 781، وغيرها.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 5: 173، ورد المحتار 5: 276، ومجمع الأنهر 2: 430، وغيرها.
(¬4) وشيوعه وانتشاره جعل مجلة الأحكام العدلية تستحسن الأخذ به، كما في (المادة 118). وينظر: رد المحتار 2: 276 - 277، ودرر الحكام 2: 207، وتبيين الحقائق 5: 183 - 184، ومجمع الأنهر 2: 430، وحاشية الشلبي 5: 184، والهداية 9: 236 - 237، والشرنبلالية 2: 207، والعناية 9: 236 - 237، وغيرها.
فكلُّ ما تعارفه الناس وكان لهم به حاجة، وخلى عن الربا والقمار والمحرمات الظاهرة، كان للفقهاء فرصة بإجازته للناس وتيسير الأمر به عليه، ومثل ذلك ما حصل ببيع الوفاء، حيث أنَّه بيع مؤقت، وصورته: أن يقول البائع للمشتري: بعت منك على أن تبيعه مني متى جئت بالثمن (¬3)، وهذا ممتنع عند الفقهاء، ولكن لما كانت للناس به حاجة كبيرة وجدنا جمعاً من الفقهاء يجوزونه، فقالوا: فاسد في حق بعض الأحكام, حتى ملك كل منهما الفسخ، صحيح في حق بعض الأحكام: كمنافع المبيع, ورهن في حق البعض، حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه وسقط الدين بهلاكه، فهو مركب من العقود الثلاثة، وجوز لحاجة الناس إليه بشرط سلامة البدلين لصاحبهما (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: المغني 4: 185، وغيره.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1226، وصحيح البخاري 2: 781، وغيرها.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 5: 173، ورد المحتار 5: 276، ومجمع الأنهر 2: 430، وغيرها.
(¬4) وشيوعه وانتشاره جعل مجلة الأحكام العدلية تستحسن الأخذ به، كما في (المادة 118). وينظر: رد المحتار 2: 276 - 277، ودرر الحكام 2: 207، وتبيين الحقائق 5: 183 - 184، ومجمع الأنهر 2: 430، وحاشية الشلبي 5: 184، والهداية 9: 236 - 237، والشرنبلالية 2: 207، والعناية 9: 236 - 237، وغيرها.