أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج
المطلب السادس: في سدّ الذرائع:
فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلة للمفسدة منع الإمام مالك: من ذلك الفعل في كثير من الصور (¬1)، قال القُرطبيُّ: «سد الذرائع ذهب إليه مالك: وأصحابه وخالفه أكثر الناس تأصيلاً، وعملوا عليه في أكثر فروعهم تفصيلاً» (¬2)، ومن أمثلته:
الزواج بقصد التحليل: فذهب الحنفية والشافعية إلى أنَّ الزواج بقصد التحليل من غير شرط في العقد صحيح مع الكراهة، وتحل المرأة بوطء الزوج الثاني للأول؛ لأنَّ النية بمجردها في المعاملات غير معتبرة، فوقع الزواج صحيحاً لتوافر شرائط الصحة في العقد، وتحل للأول، كما لو نويا التأقيت وسائر المعاني الفاسدة، وذهب المالكية والحنابلة إلى أنَّ الزواج بقصد التحليل ولو بدون شرط في العقد باطل، وذلك بأن تواطأ العاقدان على شيء مما ذكر قبل العقد، ثُمَّ عُقِدَ الزواج بذلك القصد، ولا تحل المرأة به لزوجها الأول؛ عملاً بقاعدة سد الذرائع؛ ولحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبركم بالتيس المستعار، قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل، والمحلل له» (¬3) (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الفروق 2: 32.
(¬2) ينظر: البحر المحيط 8: 89.
(¬3) في سنن ابن ماجه 1: 623، وسنن أبي داود 2:227.
(¬4) ينظر: الموسوعة الفقهية 10: 257.
الزواج بقصد التحليل: فذهب الحنفية والشافعية إلى أنَّ الزواج بقصد التحليل من غير شرط في العقد صحيح مع الكراهة، وتحل المرأة بوطء الزوج الثاني للأول؛ لأنَّ النية بمجردها في المعاملات غير معتبرة، فوقع الزواج صحيحاً لتوافر شرائط الصحة في العقد، وتحل للأول، كما لو نويا التأقيت وسائر المعاني الفاسدة، وذهب المالكية والحنابلة إلى أنَّ الزواج بقصد التحليل ولو بدون شرط في العقد باطل، وذلك بأن تواطأ العاقدان على شيء مما ذكر قبل العقد، ثُمَّ عُقِدَ الزواج بذلك القصد، ولا تحل المرأة به لزوجها الأول؛ عملاً بقاعدة سد الذرائع؛ ولحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبركم بالتيس المستعار، قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل، والمحلل له» (¬3) (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الفروق 2: 32.
(¬2) ينظر: البحر المحيط 8: 89.
(¬3) في سنن ابن ماجه 1: 623، وسنن أبي داود 2:227.
(¬4) ينظر: الموسوعة الفقهية 10: 257.