أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج
المطلب السادس: في سدّ الذرائع:
وبيع العنب من خمار: فذهب الجمهور إلى تحريمه؛ لأنَّه إعانة على الحرام، فيحرم سداً للذريعة، وأجازه أبو حنيفة والثوري وعطاء والحسن؛ لأنَّ العين غير منكرة، فهي تستعمل في الحلال والحرام، وفعل البائع ـ وهو البيع ـ مباحٌ في نفسه، وفعل المشتري ـ وهو التحويل إلى خمر ـ محرم، فانقطعت الحرمة عن البائع، والمعصية حصلت بفعل فاعل مختار (¬1).
فشرط أبو حنيفة لتحريم المسائل التي فيها إعانة على الحرام، أن تكون العين منكرةً لا تُستعمل إلاّ في المحرَّم: كالخمر والخنزير، فيكون البيعُ فيها باطلاً، ويمنع منها سداً للذريعة، وأمَّا ما تكون العينُ فيه غيرَ منكرةٍ بأن تُستعمل في الحلال والحرام، وتخلَّلها فعلُ فاعل مختار، فلا تمنع، فأجاز تأجير البيت ليعمل فيه معبد لليهود أو النصارى، وأباح العمل في تعمير الكنيسة؛ لأنَّه لا معصية في عين العمل (¬2)، وكذلك رعي الخنازير لذمي؛ لأنَّها مال متقوم في حقهم بمنزلة الشاة والبعير في حقنا (¬3).
واستثنى من هذه القاعدة بيع السلاح وكلُّ ما يُستفاد منه في تقويةِ الكُفَّار على المسلمين سواء كُنَّا معهم حَرْباً أو سِلْماً، وأيضاً منع من بيعِ
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 9: 208 - 209.
(¬2) ينظر: الهداية6: 165 - 166، والمبسوط 16: 38 - 39، والدر المختار6: 391 - 292، وغيرها.
(¬3) ينظر: المبسوط16: 39، و التبيين6: 29، ورمز الحقائق2: 273، وغيرها.
فشرط أبو حنيفة لتحريم المسائل التي فيها إعانة على الحرام، أن تكون العين منكرةً لا تُستعمل إلاّ في المحرَّم: كالخمر والخنزير، فيكون البيعُ فيها باطلاً، ويمنع منها سداً للذريعة، وأمَّا ما تكون العينُ فيه غيرَ منكرةٍ بأن تُستعمل في الحلال والحرام، وتخلَّلها فعلُ فاعل مختار، فلا تمنع، فأجاز تأجير البيت ليعمل فيه معبد لليهود أو النصارى، وأباح العمل في تعمير الكنيسة؛ لأنَّه لا معصية في عين العمل (¬2)، وكذلك رعي الخنازير لذمي؛ لأنَّها مال متقوم في حقهم بمنزلة الشاة والبعير في حقنا (¬3).
واستثنى من هذه القاعدة بيع السلاح وكلُّ ما يُستفاد منه في تقويةِ الكُفَّار على المسلمين سواء كُنَّا معهم حَرْباً أو سِلْماً، وأيضاً منع من بيعِ
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 9: 208 - 209.
(¬2) ينظر: الهداية6: 165 - 166، والمبسوط 16: 38 - 39، والدر المختار6: 391 - 292، وغيرها.
(¬3) ينظر: المبسوط16: 39، و التبيين6: 29، ورمز الحقائق2: 273، وغيرها.