أيقونة إسلامية

أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين

صلاح أبو الحاج
أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج

المطلب السادس: في سدّ الذرائع:

السِّلاح من أهل الفتنة؛ لما يترتيب عليهما من قتل المسلمين (¬1)؛ فعن عمران بن الحصين - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع السلاح في الفتنة» (¬2).
فالحاصلُ عند أبي حنيفة أنَّ ما قامت المعصية بعينه فحرام كبيع الخمر، ومعنى بعينه: أن عينه منكراً لا تقبل إلا الفعل المحظور، وإن ما لم تقم المعصية بعينه فغير مكروه، ويطيب أجره، ومعنى ذلك؛ أنَّ عينه ليست منكراً، بأن يكون المقصود الأصلي منها ليس المعصية، وإنَّما هي أمر عارض يحصل بفعل فاعل مختار فتنقطع نسبته عن البائع أو غيره، أما في الأعمال فيكفي فيما لم تقم المعصية بعينه أن يتوسط فعل فاعل مختار، كما في رعي الخنازير وتعمير الكنيسة.
ومَن تأمَّل قول أبي حنيفة: وَجَدَ أنَّه فيه في هذا الزمان خاصة تيسيراً وفرجاً كبيراً؛ بسبب عدم قيام الدول على شعائر الدين، واختلاط الحرام بالحلال وكثرة المعاصي والفجور، فتكون رخصةٌ كبيرةٌ؛ لتحليل أموال المسلمين.
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع5: 232، 7: 142، ودرر الحكام1: 306، ورمز الحقائق1: 329، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري2: 741 معلّقاً، سنن البيهقي5: 327، وقال: رفعه وهم، والموقوف أصح.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 81