أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج
المطلب السابع: في المصالح المرسلة:
إلا عندما تعارضها مصلحة أخرى، وعند ذلك يأتي الخلاف في ترجيح إحدى المصلحتين.
قال الشَّاطبيُّ: (¬1): «المراد بالمصلحة عندنا ما فُهِم رعايتُه في حقِّ الخلق من جلبِ المصالح ودرءِ المفاسد على وجهٍ لا يستقلُّ العقلُ بدركِهِ على حال، فإذا لم يشهد الشَّرع باعتبار ذلك المعنى بل يردُّه كان مردوداً باتفاق المسلمين».
وأقسام المصلحة من حيث اعتبار الشارع لها وعدمه، هي:
1.مصلحةٌ معتبرة: أي اعتبرها الشَّارع وأمر بها، مثل: تشريع القصاص لمصلحة حفظ الأنفس، وحد الزاني لمصلحة حفظ الإنسان، وقطع يد السارق لمصلحة حفظ الأموال، وحد الشارب لمصلحة حفظ العقول، وهكذا.
2.مصلحةٌ ألغاها الشارع؛ لأنَّ في غيرها مصلحة أكبر أو أنفع، مثل: إعطاء البنت كالابن في الميراث، فيه مصلحة للبنت إلا أن هذه المصلحة ألغتها الآية وهي قوله - جل جلاله -: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} النساء: 11؛ لأنَّ مصلحة إعطاء الذكر أكثر من الأنثى تفوق مصلحة إعطائها مثله لما يترتب على الابن من متطلبات لا تترتب على البنت،
¬__________
(¬1) في الاعتصام2: 169.
قال الشَّاطبيُّ: (¬1): «المراد بالمصلحة عندنا ما فُهِم رعايتُه في حقِّ الخلق من جلبِ المصالح ودرءِ المفاسد على وجهٍ لا يستقلُّ العقلُ بدركِهِ على حال، فإذا لم يشهد الشَّرع باعتبار ذلك المعنى بل يردُّه كان مردوداً باتفاق المسلمين».
وأقسام المصلحة من حيث اعتبار الشارع لها وعدمه، هي:
1.مصلحةٌ معتبرة: أي اعتبرها الشَّارع وأمر بها، مثل: تشريع القصاص لمصلحة حفظ الأنفس، وحد الزاني لمصلحة حفظ الإنسان، وقطع يد السارق لمصلحة حفظ الأموال، وحد الشارب لمصلحة حفظ العقول، وهكذا.
2.مصلحةٌ ألغاها الشارع؛ لأنَّ في غيرها مصلحة أكبر أو أنفع، مثل: إعطاء البنت كالابن في الميراث، فيه مصلحة للبنت إلا أن هذه المصلحة ألغتها الآية وهي قوله - جل جلاله -: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} النساء: 11؛ لأنَّ مصلحة إعطاء الذكر أكثر من الأنثى تفوق مصلحة إعطائها مثله لما يترتب على الابن من متطلبات لا تترتب على البنت،
¬__________
(¬1) في الاعتصام2: 169.