أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: في الكليات الخمس (المقاصد العامة):
الثاني: حاجية: وهي المفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم تراع دخل على المكلّفين على الجملة الحرج والمشقّة، ولكنَّه لا يبلغ مبلغ الفساد العادي المتوقع في المصالح العامة (¬1).
وسميت بالحاجية؛ لأنَّها لم تنته الحاجة إليها إلى حدّ ضرورة شرع الحكم لها، نحو: البيع لملك العين بعوض مال، والإجارة لملك المنفعة بعوض مال، والمضاربة للشركة في الربح بمال من واحد وعمل فيه من آخر، والمساقاة لدفع الشجر إلى من يعمل فيه بجزء من ثمره.
فإنَّ هذه المشروعات لو لم تشرع لم يلزم فوات شيء من الضروريات الخمس إلا قليلاً: كالاستئجار لإرضاع مَن لا مرضعة له وتربيته وشراء المطعوم والملبوس؛ للعجز عن الاستقلال بالتَّسبب في وجودِ هذه الأشياء، فاحتيج إلى دفع حاجة المحتاج إليها بهذه العقود، فهذه المستثنيات من قبيل الضَّروريّ؛ لحفظ النَّفس؛ لأنَّ الهلاكَ قد يحصل بتركها فلا جرم أن عدَّها الآمدي منه.
فالتسمية إطلاق الحاجي على هذه المشروعات باعتبار الأغلب، فإنَّ غالب الشراءات والإجارات محتاجٌ إليه لا ضروريّ، فدعوى إمام الحرمين أنَّ البيعَ ضروريٌّ لم يوافق عليها.
¬__________
(¬1) ينظر: الموافقات2: 11.
وسميت بالحاجية؛ لأنَّها لم تنته الحاجة إليها إلى حدّ ضرورة شرع الحكم لها، نحو: البيع لملك العين بعوض مال، والإجارة لملك المنفعة بعوض مال، والمضاربة للشركة في الربح بمال من واحد وعمل فيه من آخر، والمساقاة لدفع الشجر إلى من يعمل فيه بجزء من ثمره.
فإنَّ هذه المشروعات لو لم تشرع لم يلزم فوات شيء من الضروريات الخمس إلا قليلاً: كالاستئجار لإرضاع مَن لا مرضعة له وتربيته وشراء المطعوم والملبوس؛ للعجز عن الاستقلال بالتَّسبب في وجودِ هذه الأشياء، فاحتيج إلى دفع حاجة المحتاج إليها بهذه العقود، فهذه المستثنيات من قبيل الضَّروريّ؛ لحفظ النَّفس؛ لأنَّ الهلاكَ قد يحصل بتركها فلا جرم أن عدَّها الآمدي منه.
فالتسمية إطلاق الحاجي على هذه المشروعات باعتبار الأغلب، فإنَّ غالب الشراءات والإجارات محتاجٌ إليه لا ضروريّ، فدعوى إمام الحرمين أنَّ البيعَ ضروريٌّ لم يوافق عليها.
¬__________
(¬1) ينظر: الموافقات2: 11.