أيقونة إسلامية

أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين

صلاح أبو الحاج
أنواع المقاصد عند الفقهاء والأصوليين - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: في الكليات الخمس (المقاصد العامة):

جاريةً على وجهٍ لا يميلُ إلى إفراطٍ ولا تفريطٍ ... وهكذا الحكم في التحسينية؛ لأنَّها تكمل ما هو حاجيّ أو ضروري، والمكمل للمكمل مكملٌ، فالتحسينيةُ إذاً كالفرعِ للأصل الضروري ومبنيّ عليه (¬1).
قال ابن النجار (¬2): «تُقدَّمُ المقاصد الضرورية الخمسة على غيرها من المقاصد، ومكمل الخمسة الضرورية على الحاجية، وتقدم المصلحة الحاجية على التحسينية, ويُقدَّم حفظ الدين على باقي الضرورية».
ودليل ذلك استقراء الشريعة، والنظر في أدلتها الكليّة والجزئية، وما انطوت عليه من هذه الأمور العامة على حد الاستقراء المعنوي الذي لا يثبت بدليل خاصّ بل بأدلة منضاف بعضها إلى بعض مختلفة الأغراض، بحيث ينتظم من مجموعِها أمرٌ واحد تجتمع عليه تلك الأدلة.
فلم يعتمد الناس في إثبات قصد الشارع فى هذه القواعد على دليل مخصوص ولا على وجه مخصوص، بل حصل لهم ذلك من الظواهر والعمومات والمطلقات والمقيدات والجزئيات الخاصّة في أعيان مختلفة ووقائع مختلفة في كلِّ باب من أبواب الفقه وكلُّ نوع من أنواعه، حتى ألفوا أدلّة الشريعة كلها دائرة على الحفظ على تلك القواعد (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الموافقات2: 17.
(¬2) في شرح الكوكب المنير ص661.
(¬3) ينظر: الموافقات2: 51.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 81