بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
نتف لطيفة وفوائد ثمينة يرويها بعض أصحابه عنه:
محمد بن الحسن فيقول هؤلاء قوم يخالفوان الحديث وكان عيسى حسن الحفظ للحديث فصلى معنا يوماً الصبح وكان يوم مجلس محمد فلم أفارقه حتى جلس في المجلس فلما فرغ محمد أدنيته اليه ونقلت له هذا ابن أخيك أبان بن صدقة الكاتب ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث. أنا أدعوه اليك فيأبى ويقول انتم تخالفون الحديث، فأقبل عليه وقال: يا بنى ما الذي رأيتنا تخالفه منا فسأله من الحديث لا تشهد علينا حتى تسمع خمسة يومئذ ان وعشرين بابا من الحديث فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنها ويخبر بما فيه من المنسوخ ويأتى بالشواهد والدلائل فالتفت إلى بعد ما خرجنا وقال كان بينى وبين النور ستر فارتفع عنى ما ظننت أن في ملك هذا مثل هذا الرجل يظهر للناس ولزم محمد بن الحسن لزوماً شديداً حتى تفقه اهـ
وعيسى بن أبان هذا جبل من جبال العلم وهو راوى كتاب الحجج على أهل المدينة عن محمد بن الحسين ومؤلف كتاب الحجج الصغير في الرد على ما ادعاه عيسى بن هرون الهاشمى رفيق المأمون في عهد طلبه للحديث من مخالفة أبي حنيفة لأحاديث صحيحة دونها الهاشمي في کتاب حتى طلب المأمون إلى العلماء أن يبدوا ما عندهم بشأن كتاب الهاشمي ولم يعجبه ما كتبه إسماعيل بن حماد ولا ما سطره بشر ولا ما جمعه يحيى بن أكثم وانما أعجبه غاية الاعجاب كتاب عيسى بن أبان هذا واعتبره قاضيا على كتاب الهاشمى والقضية معروفة في كتاب ابن أبي العوام وكتاب الصيمرى. ولعيسى بن أبان هذا أيضا كتاب الحجج الكبير في الرد على قديم الشافعى وهو سبب انصرافه من العراق في رحلته الأخيرة من غير أن يمكث بها إلا أشهراً يسيرة حيث لم يجد متسعا لنشر قديمه بالعراق بعد كتاب عيسى بن أبان، ولعيسى بن أبان أيضا كتاب في الرد على المريسى والشافعى فى شروط قبول الأخبار وتحتوى كتبه على تنف فى الأصول ينقلها من محمد بن الحسن، وأبو بكر الرازي كثير النقل من كتبه فى أصوله.
والحاصل أن عيسى بن أبان هذا يُعَدّ جبلاً من جبال الحجاج في الفقه.
بعض اقوال منقولة عن أحمد بن حنبل بشان كتب محمد بن الحسن
قال الخطيب حدثنى الخلال قال أخبرنا على بن عمرو أن على بن محمد النخعي حدثهم قال أخبرنا أبو بكر القراطيسى قال أخبرنا إبرا الحربي قال سألت أحمد بن حنبل وقلت هذه المسائل الدقائق من أين لك؟ قال من كتب محمد الحسن ا هـ. ونقل الشيخ عبد الحي بن اللكنوى في مقدمة
وعيسى بن أبان هذا جبل من جبال العلم وهو راوى كتاب الحجج على أهل المدينة عن محمد بن الحسين ومؤلف كتاب الحجج الصغير في الرد على ما ادعاه عيسى بن هرون الهاشمى رفيق المأمون في عهد طلبه للحديث من مخالفة أبي حنيفة لأحاديث صحيحة دونها الهاشمي في کتاب حتى طلب المأمون إلى العلماء أن يبدوا ما عندهم بشأن كتاب الهاشمي ولم يعجبه ما كتبه إسماعيل بن حماد ولا ما سطره بشر ولا ما جمعه يحيى بن أكثم وانما أعجبه غاية الاعجاب كتاب عيسى بن أبان هذا واعتبره قاضيا على كتاب الهاشمى والقضية معروفة في كتاب ابن أبي العوام وكتاب الصيمرى. ولعيسى بن أبان هذا أيضا كتاب الحجج الكبير في الرد على قديم الشافعى وهو سبب انصرافه من العراق في رحلته الأخيرة من غير أن يمكث بها إلا أشهراً يسيرة حيث لم يجد متسعا لنشر قديمه بالعراق بعد كتاب عيسى بن أبان، ولعيسى بن أبان أيضا كتاب في الرد على المريسى والشافعى فى شروط قبول الأخبار وتحتوى كتبه على تنف فى الأصول ينقلها من محمد بن الحسن، وأبو بكر الرازي كثير النقل من كتبه فى أصوله.
والحاصل أن عيسى بن أبان هذا يُعَدّ جبلاً من جبال الحجاج في الفقه.
بعض اقوال منقولة عن أحمد بن حنبل بشان كتب محمد بن الحسن
قال الخطيب حدثنى الخلال قال أخبرنا على بن عمرو أن على بن محمد النخعي حدثهم قال أخبرنا أبو بكر القراطيسى قال أخبرنا إبرا الحربي قال سألت أحمد بن حنبل وقلت هذه المسائل الدقائق من أين لك؟ قال من كتب محمد الحسن ا هـ. ونقل الشيخ عبد الحي بن اللكنوى في مقدمة