اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
أَنْ أُنَظِّمَا (١): أَيْ أُؤَلِّفَ كَلَامِي مَنْظُومًا. وَالنَّظْمُ: «اسْمٌ لِكَلَامٍ مُقَفًّى مَوْزُوْنٍ» (٢).
* * *

٣ - فِيْ عِلْمَيِ الْبَيَانِ وَالْمَعَانِيْ ... أُرْجُوْزَةً لَطِيْفَةَ الْمَعَانِيْ
فِيْ عِلْمَيِ الْبَيَانِ وَالْمَعَانِيْ أُرْجُوْزَةً: أَيْ مَنْظُوْمَةً مِنْ بَحْرِ الرَّجَزِ الَّذِيْ وَزْنُهُ: «مُسْتَفْعِلُنْ» سِتَّ مَرَّاتٍ (٣).
قَالَ الشَّارِحُ (٤):
«خَصَّ الْأُرْجُوْزَةَ بِعِلْمَيِ الْمَعَانِيْ وَالْبَيَانِ - مَعَ مُشَارَكَةِ عِلْمِ الْبَدِيْعِ فِيْهَا - لِكَوْنِ الْمَقْصُوْدِ بِالذَّاتِ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ هُوَ الْعِلْمَانِ الْمَذْكُوْرَانِ. وَعِلْمُ الْبَدِيْعِ كَالتَّتِمَّةِ؛ لِكَوْنِهِ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْبَلَاغَةِ» (٥) اِنْتَهَى.
قُلْتُ: قَدْ وَهِمَ الشَّارِحُ (٦)، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى عِبَارَةِ الْقَزْوِيْنِيِّ (٧) فِي الْإِيْضَاحِ (٨) وَغَيْرِهِ؛ حَيْثُ قَالَ: «وَكَثِيْرٌ مِنْهُمْ يُسَمِّي الْجَمِيْعَ عِلْمَ
_________
(١) د: أنّي أَنْظِما.
(٢) حدُّ الشِّعر عند قدامة: «قولٌ موزونٌ مقفًّى يدلُّ على معنًى» في نقد الشّعر ص ١٧. واشترطَ بعضُهم «القصدَ، أو النِّيةَ». انظر: البيان والتّبيين ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩، وكفاية الطّالب ص ٤٥.
(٣) انظر: الكافي في العَروض والقوافي ص ٧٧، وشرح القصيدة الخزرجيّة ص ١٧٩.
(٤) أي: محِبّ الدّين الحمويّ (ت ١٠١٤ هـ).
(٥) انظر: شرح منظومة ابن الشِّحنة للحمويّ، ورقة ٣ و٤.
(٦) لعلَّ الحمويَّ لم يَهِم؛ وإنَّما تابَعَ مقولةَ ابنِ النَّاظمِ في المصباح: «والثّالث: تُعرَف منه توابع البلاغة .. وهو علم البديع» ص ٩٩. وحَدُّ القزوينيّ للبديع في الإيضاح ٤/ ٦ بقوله: «علم يُعرَف به وجوهُ تحسين الكلام، بعد رعاية: تطبيقه على مقتضى الحال، ووضوح الدّلالة» مُشعِرٌ بأنّ علمَ البديعَ تَبَعٌ لعلمَي البيان والمعاني.
(٧) ت ٧٣٩. انظر: بُغية الوُعاة ١/ ١٤٦.
(٨) الإيضاح ١/ ٥١.
146
المجلد
العرض
20%
الصفحة
146
(تسللي: 112)