اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
بِوُقُوْعِ الْفِعْلِ عَلَى الْمَفْعُوْلِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يَرْضَى أَنْ يُوْقِعَهُ عَلَى ضَمِيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ كِنَايَةً عَنْهُ؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [الخفيف]
قَدْ طَلَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ لَكَ فِي السُّؤْ ... دُدِ وَالْمَجْدِ وَالْمَكَارِمِ مِثْلَا
أَيْ: قَدْ طَلَبْنَا لَكَ مِثْلًا، فَحَذَفَ (مِثْلًا)؛ إِذْ لَوْ ذَكَرَهُ لَكَانَ الْمُنَاسِبَ (فَلَمْ نَجِدْهُ) فَيَفُوْتُ الْغَرَضُ؛ أَعْنِي إِيْقَاعَ عَدَمِ الْوِجْدَانِ عَلَى صَرِيْحِ لَفْظِ الْمِثْلِ؛ لِكَمَالِ الْعِنَايَةِ بِعَدَمِ وِجْدَانِ الْمِثْلِ لَهُ.
أَوْ: يَكُوْنَ
لِرَدِّ: أَيْ لِدَفْعِ
تَوَهُّمِ السَّامِعِ غَيْرَ الْقَصْدِ: أَيْ غَيْرَ الْمُرَادِ ابْتِدَاءً؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]
وَكَمْ ذُدْتَ عَنِّيْ مِنْ تَحَامُلِ حَادِثٍ ... وَسَوْرَةِ أَيَّامٍ حَزَزْنَ إِلَى الْعَظْمِ! (١)
أَيْ: قَطَعْنَ اللَّحْمَ إِلَى الْعَظْمِ، فَحُذِفَ الْمَفْعُوْلُ، أَعْنِي (اللَّحْمَ)؛ إِذْ لَوْ ذُكِرَ اللَّحْمُ، لَرُبَّمَا تُوُهِّمَ - قَبْلَ ذِكْرِ مَا بَعْدَهُ أَيْ (إِلَى الْعَظْمِ) - أَنَّ الْحَزَّ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى الْعَظْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيْ بَعْضِ اللَّحْمِ، فَحُذِفُ [اللَّحْمُ] (٢)؛ دَفْعًا لِهَذَا التَّوَهُّمِ.
* * *

٤٩ - أَوْ هُوَ لِلتَّعْمِيْمِ، أَوْ لِلْفَاصِلَهْ، ... أَوْ هُوَ لِاسْتِهْجَانِكَ الْمُقابَلَهْ
أَوْ: يَكُوْنَ
_________
(١) للبحتريّ يمدح أبا الصَّقر في ديوانه ٣/ ٢٠١٨، ودلائل الإعجاز ص ١٧١، والإيضاح ٢/ ١٥٦، وإيجاز الطّراز ص ٢١٧، ومعاهد التّنصيص ١/ ٢٥٥، وبلا نسبة في خزانة البغداديّ ٤/ ٢٧٧. السَّورة: السّطوة والاعتداء. (اللّسان: سور).
(٢) من ب.
251
المجلد
العرض
39%
الصفحة
251
(تسللي: 217)