درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
أَيْ: إِذَا عَلَّقَ الْمَوْتُ مِخْلَبَهُ فِيْ شَيْءٍ لِيَذْهَبَ بِهِ، بَطَلَتْ عِنْدَهُ الْحِيَلُ.
شَّبَّهَ الْهُذَلِيُّ فِيْ نَفْسِهِ الْمَنِيَّةَ بِالسَّبُعِ فِي اغْتِيَالِ النُّفُوْسِ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ نَفَّاعٍ وَضَرَّارٍ، وَلَا رِقَّةٍ لِمَرْحُوْمٍ، وَلَا بُقْيا (١) عَلَى ذِيْ فَضِيْلَةٍ، فَأَثْبَتَ لَهَا (أَيْ: لِلْمَنِيَّةِ) الْأَظْفَارَ الَّتِيْ لَا يَكْمُلُ ذَلِكَ الِاغْتِيَالُ فِيْهِ (أَيْ: فِي السَّبُعِ) بِدُوْنِهَا؛ تَحْقِيْقًا لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّشْبِيْهِ. فَتَشْبِيْهُ الْمَنِيَّةِ بِالسَّبُعِ اسْتِعَارَةٌ بِالْكِنَايَةِ. وَإِثْبَاتُ الْأَظْفَارِ لَهَا اسْتِعَارَةٌ تَخْيِيْلِيَّةٌ (٢).
* * *
تَتِمَّةٌ لِبَحْثِ الْمَجَازِ (٣)
قَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (٤): «وَقَدْ يُطْلَقُ الْمَجَازُ عَلَى كَلِمَةٍ تَغَيَّرَ حُكْمُ إِعْرَابِهَا بِحَذْفِ لَفْظٍ أَوْ زِيَادَةِ لَفْظٍ (٥)؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢]، ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، وَمِثْلِ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشُّورى: ١١]. أَيْ: أَمْرُ رَبِّكَ، وَأَهلَ الْقَرْيَةِ، وَلَيْسَ مِثْلَهُ شِيْءٌ». اِنْتَهَى
٨٨ - وَمَا بِهِ لَازِمُ مَعْنًى وَهْوَ لَا ... مُمْتَنِعًا كِنَايَةٌ، فَاقْسِمْ إِلَى
وَشَرْحُ مَا فِيْ هَذِهِ التَّتِمَّةِ فِي الْمُطَوَّلِ (٦)، فَلْيُرَاجَعْ، فَمَا عَلِيْهِ مَزِيْدٌ. وَاللهُ تَعَالى أَعْلَمُ.
_________
(١) أي: إبقاء.
(٢) للاستزادة في المصطلَحين يُنظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٨٨، وص ٩١.
(٣) يعني: المجاز الإعرابيّ بالحذف والزّيادة.
(٤) انظر: التّلخيص ص ٩١.
(٥) أي أنَّ الكلمةَ كما تُوصَفُ بالمجازِ (لنقلِها عن معناها الأصليّ إلى غيره)؛ كذلك تُوصَفُ به أيضًا (لنقلِها عن إعرابِها الأصليّ إلى غيرِه).
(٦) ص ٦٢٨ - ٦٢٩.
شَّبَّهَ الْهُذَلِيُّ فِيْ نَفْسِهِ الْمَنِيَّةَ بِالسَّبُعِ فِي اغْتِيَالِ النُّفُوْسِ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ نَفَّاعٍ وَضَرَّارٍ، وَلَا رِقَّةٍ لِمَرْحُوْمٍ، وَلَا بُقْيا (١) عَلَى ذِيْ فَضِيْلَةٍ، فَأَثْبَتَ لَهَا (أَيْ: لِلْمَنِيَّةِ) الْأَظْفَارَ الَّتِيْ لَا يَكْمُلُ ذَلِكَ الِاغْتِيَالُ فِيْهِ (أَيْ: فِي السَّبُعِ) بِدُوْنِهَا؛ تَحْقِيْقًا لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّشْبِيْهِ. فَتَشْبِيْهُ الْمَنِيَّةِ بِالسَّبُعِ اسْتِعَارَةٌ بِالْكِنَايَةِ. وَإِثْبَاتُ الْأَظْفَارِ لَهَا اسْتِعَارَةٌ تَخْيِيْلِيَّةٌ (٢).
* * *
تَتِمَّةٌ لِبَحْثِ الْمَجَازِ (٣)
قَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (٤): «وَقَدْ يُطْلَقُ الْمَجَازُ عَلَى كَلِمَةٍ تَغَيَّرَ حُكْمُ إِعْرَابِهَا بِحَذْفِ لَفْظٍ أَوْ زِيَادَةِ لَفْظٍ (٥)؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢]، ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢]، وَمِثْلِ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشُّورى: ١١]. أَيْ: أَمْرُ رَبِّكَ، وَأَهلَ الْقَرْيَةِ، وَلَيْسَ مِثْلَهُ شِيْءٌ». اِنْتَهَى
٨٨ - وَمَا بِهِ لَازِمُ مَعْنًى وَهْوَ لَا ... مُمْتَنِعًا كِنَايَةٌ، فَاقْسِمْ إِلَى
وَشَرْحُ مَا فِيْ هَذِهِ التَّتِمَّةِ فِي الْمُطَوَّلِ (٦)، فَلْيُرَاجَعْ، فَمَا عَلِيْهِ مَزِيْدٌ. وَاللهُ تَعَالى أَعْلَمُ.
_________
(١) أي: إبقاء.
(٢) للاستزادة في المصطلَحين يُنظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٨٨، وص ٩١.
(٣) يعني: المجاز الإعرابيّ بالحذف والزّيادة.
(٤) انظر: التّلخيص ص ٩١.
(٥) أي أنَّ الكلمةَ كما تُوصَفُ بالمجازِ (لنقلِها عن معناها الأصليّ إلى غيره)؛ كذلك تُوصَفُ به أيضًا (لنقلِها عن إعرابِها الأصليّ إلى غيرِه).
(٦) ص ٦٢٨ - ٦٢٩.
369