اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
بِهِ الشَّارِحُ (١)، ﵀.
* * *

٤ - أَبْيَاتُهَا عَنْ مِئَةٍ لَمْ تَزِدِ ... فَقُلْتُ غَيْرَ آمِنٍ مِنْ حَسَدِ
أَبْيَاتُهَا: أَيْ عَدَدُ أَبْيَاتِهَا.
عَنْ (٢) مِئَةٍ: بَيْتٍ.
لَمْ تَزِدِ: وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ: «الْبَيْتَ اسْمٌ لِلْمِصْرَاعَيْنِ» - وَهُوَ الصَّحِيْحُ - وَأَنَّهَا مِنْ كَامِلِ الرَّجَزِ لَا مِنْ مَشْطُوْرِهِ.
فَقُلْتُ: هَذَا النَّظْمَ حَالَ كَوْنِيْ.
غَيْرَ آمِنٍ: اِسْمُ فَاعِلٍ مِنْ (أَمِنَ) كَـ (عَالِمٍ مِنْ عَلِمَ).
مِنْ حَسَدِ: حَاسِدٍ؛ لِأَنَّ الْفَاضِلَ لَا يَخْلُوْ عَنْ حَاسِدٍ. وَالْحَسَدُ: تَمَنِّي زَوَالِ النِّعَمِ عَنِ الْمَحْسُوْدِ (٣).
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ مَعْرِفَةُ الْبَلَاغَةِ مَوْقُوْفَةً عَلَى مَعْرِفَةِ الْفَصَاحَةِ؛ لِكَوْنِ الْفَصَاحَةِ مَأْخُوْذَةً فِيْ تَعْرِيْفِ الْبَلَاغَةِ، وَجَبَ تَقْدِيْمُ تَعْرِيْفِ الْفَصَاحَةِ عَلَى تَعْرِيْفِ الْبَلَاغَةِ.
وَلَمَّا كَانَتْ مَعْرِفَةُ فَصَاحَةِ الْكَلَامِ وَالْمُتَكَلِّمِ مُتَوَقِّفَةً عَلَى مَعْرِفَةِ فَصَاحَةِ الْمُفْرَدِ وَجَبَ تَقْدِيْمُهَا عَلَيْهِمَا؛ فَلِذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ تعالى:
_________
(١) بقوله: «لا يخفى ما بين المعاني والمعاني من الجناس التامّ»؛ انظر: شرح المنظومة للحمويّ، ورقة ٤.
(٢) عدّى النَّاظمُ الفعلَ "زاد" بـ (عن)، وعُدِّي في القرآن الكريم بـ (على): ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ [المزَّمِّل: ٤]، وهو جائز. انظر: حروف المعاني للزَّجّاجيّ ص ٨١، والأُزهية في علم الحروف ص ٢٧٩.
(٣) وأنْ تتحوّل هذه النّعمة إلى الحاسد. انظر: اللّسان (حسد).
148
المجلد
العرض
21%
الصفحة
148
(تسللي: 114)