اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
٥٤ - طُرُقُهُ: النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَا هُمَا، ... وَالْعَطْفُ، والتَّقْدِيْمُ، ثُمَّ إنَّمَا
طُرُقُهُ النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَا هُمَا: طَرِيْقٌ وَاحِدٌ. فَتَقُوْلُ فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفةِ؛ إِفْرَادًا: (مَا زَيْدٌ إِلَّا شَاعِرٌ)، وَقَلْبًا: (مَا زَيْدٌ إِلَّا قَائِمٌ).
وَفِيْ قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ؛ إِفْرَادًا أَوْ قَلْبًا: (مَا شَاعِرٌ إِلَّا زَيْدٌ)، وَالْكُلُّ يَصْلُحُ مِثَالًا لِلتَّعْيِيْنِ. وَالتَّفَاوُتُ إِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ.
وَالْعَطْفُ (١): كَقَوْلِكَ فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ؛ إِفْرَادًا: (زَيْدٌ شَاعِرٌ لَا كَاتِبٌ) وَ(مَا زَيْدٌ كَاتِبًا بَلْ شَاعِرٌ) (٢)، وَقَلْبًا: (زَيْدٌ قَائِمٌ لَا قَاعِدٌ) وَ(مَا زَيْدٌ قَائِمًا بَلْ قَاعِدٌ).
وَفِيْ قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ: (زَيْدٌ شَاعِرٌ لَا عَمْرٌو) وَ(مَا عَمْرٌو شَاعِرًا بَلْ زَيْدٌ).
والتَّقْدِيْمُ: أَيْ تَقْدِيْمُ مَا حَقُّهُ التَّأخْيِرُ؛ كَتَقْدِيْمِ الْخَبَرِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَالْمَعْمُوْلَاتِ عَلَى الْفِعْلِ؛ كَقَوْلِكَ فِيْ قَصْرِ الْمَوْصُوْفِ عَلَى الصِّفَةِ:
- إِفْرَادًا: (شَاعِرٌ هُوَ) لِمَنْ يَعتقِدُهُ شَاعِرًا وَكَاتِبًا.
- وَقَلْبًا: (قَائِمٌ هُوَ) لِمَنْ يَعْتَقِدُهُ قَاعِدًا.
وَفِيْ قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوْفِ:
- إِفْرَادًا: (أنَا كَفَيْتُ مُهِمَّكَ) بِمَعْنَى: [وَحْدِيْ] (٣)؛ لِمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّكَ وَغَيْرَكَ كَفَيْتُمَا مُهِمَّهُ.
_________
(١) يكون بـ (لا - ولكنْ، وبَلْ مع النَّفي).
(٢) والتّقدير: «بل هو شاعرٌ» والجملة معطوفة؛ إذْ لو انتصب «شاعرًا» يكون عُطِف على «كاتبًا» مع نيّة تكرار العامل (ما النّافية) وليس مقصودًا.
(٣) د: لا غيري، خطأ؛ لأنَّ هذا الاحتراز (لا غيري) يُستعمَلُ في قصر القَلْب لا في قصر الإفراد.
264
المجلد
العرض
41%
الصفحة
264
(تسللي: 230)