اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
الْقَوْمَ الْفُلَانِيَّ). وَاللهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ (١).
* * *

٢٥ - وَبِإِشَارَةٍ؛ لِذِيْ فَهْمٍ بَطِيْ ... فِي الْقُرْبِ والبُعْدِ أَوِ التَّوَسُّط
وَبِإِشَارَةٍ: أَيْ وَإِمَّا تَعْرِيْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِإِيْرَادِهِ اسْمَ إِشَارَةٍ؛ لِلتَّعْرِيْضِ بِغَبَاوَةِ السَّامِعِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ غَيْرَ الْمَحْسُوْسِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
لِذِيْ فَهْمٍ بَطِيْ: فَلَا يَتَمَيَّزُ عِنْدَه شَيْءٌ إِلَّا بِالْحِسِّ، كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ: [الطويل]
أُولَئِكَ آبَائِيْ، فَجِئْنِيْ بِمِثْلِهِمْ ... إِذَا جَمَعَتْنَا - يَا جَرِيْرُ - الْمَجَامِعُ (٢)
أَوْ بَيَانِ حَالِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ
_________
(١) وقد يُورَد المسندُ إليه اسمَ موصولٍ لدواعٍ أخرى:
لتمكين الخبر في ذهن السّامع وتشويقِه إليه، لغرابة الصِّلة؛ كقول أبي العلاء المعرّي: [الخفيف]
والَّذي حارَتِ البرِيَّةُ فيه ... حَيَوانٌ مُستحدَثٌ من جمَاد

للحثّ على التّعظيم، أو التّحقير، أو التّرحُّم، أو نحو ذلك؛ كقولنا: «جاءك مَن أكرمَكَ، أو أهانك، أو سُبِيَ أولادُه ونُهِبَ مالُه».
للتَّهكُّم؛ كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦].
لتنبيهِ المخاطَب على خطأ غيرِه؛ كقول الشّاعر: [الكامل]
إنَّ التي زَعَمَتْ فُؤَادَكَ مَلَّها ... خُلِقَتْ هواكَ كما خُلقتَ هوًى لها

لإخفاءِ الأمرِ عَنْ غير المخاطبِ:
كقولك: (يا أبي! سآخذُ ما جاد به الأميرُ؛ لأقتنيَ حاجتي من الكتب).
انظر: مفتاح العلوم ص ٢٧٥، والمطوّل ص ٢٢٢، والمفصّل في علوم البلاغة العربيّة ص ١١٥.
(٢) له في ديوانه ص ٥١٧، ومفتاح العلوم ص ٢٧٧، ونضرة الإغريض ص ٢٩٧، وإيجاز الطّراز ص ١٢٨، ومعاهد التّنصيص ١/ ١١٩.
200
المجلد
العرض
30%
الصفحة
200
(تسللي: 166)