اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
فِي الِالْتِزَامِ (١).
فَـ: إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ
مَا: أَيِ اللَّفْظَ الْمُرَادَ
بِهِ لَازِمُ: مَعْنًى
مَوْضُوْعٍ لَهْ (٢): سَوَاءٌ كَانَ اللَّازِمُ دَاخِلًا (كَمَا فِي التَّضَمُّنِ)، أَوْ خَارِجًا (كَمَا فِي الِالْتِزَامِ)

٧٧ - إِمَّا مَجَازًا مِنْهُ اسْتِعَارَهْ ... تُنْبِيْ عَنِ التَّشْبِيْهِ أَوْ كِنَايَهْ
إِمَّا: أَنْ تَقُوْمَ قَرِيْنَةٌ عَلَى عَدَمِ إِرَادَةِ مَا وُضِعَ لَهُ، وَيُسَمَّى
مَجَازًا (٣): قَدَّمَهُ عَلَى الْكِنَايَةِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ كَجُزْءِ مَعْنَاهَا (٤)؛ لِأَنَّ:
- مَعْنَى الْمَجَازِ: هُوَ اللَّازِمُ فَقَطْ.
- وَمَعْنَى الْكِنَايَةِ: يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ هُوَ اللَّازِمَ، وَالْمَلْزُوْمَ جَمِيْعًا.
وَالْجُزْءُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْكُلِّ طَبْعًا (٥). ثُمَّ الْمَجَازُ
_________
(١) مثلًا: معنى قولنا: (زيدٌ جوادٌ) يلزمُه عِدّةُ لوازمَ مختلفةٍ اللّزوم؛ مثلُ كونِه: كثير الرّماد، وجبان الكلب، ومهزول الفصيل ...، فيمكنُ تأدية المعنى (زيدٌ جوادٌ) بتلك العبارات التي بعضُها أوضحُ دلالةً عليه من بعض. انظر: المطوّل ص ٥١٢.
(٢) صل: فله، تحريف مُخِلٌّ بالوزن.
(٣) وجهُ النَّصب: الحال.
(٤) وذلك لأنّه في المجاز تنتصب قرينةٌ على عدم إرادة الملزوم، بخلاف الكناية؛ فإنّه يجوزُ أن يكونَ المرادُ بها اللّازم والملزومَ جميعًا.
(٥) أي: يَحتاجُ إليه الكُلُّ في الوجود، وقُدِّمَ في الوضعِ؛ ليوافقَ الوضعُ الطَّبعَ.
317
المجلد
العرض
51%
الصفحة
317
(تسللي: 283)