اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
الْقَاعِدُ، وَيَرْتَفِعَ بِنَفْسِهِ عَنِ انْحِطَاطِ مَنْزِلَتِهِ. ومِثْلُهُ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزّمر: ٩]؛ تَحْرِيْكًا لِحَمِيَّةِ الْجَاهِلِ.
وَأَمْثَالُ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، فَمِثْلُ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِخْبَارٍ.
فَإِنْ قَصَدَ الْمُخْبِرُ بِخَبَرِهِ
نَفْسَ الْحُكْمِ: «وَالْمُرادُ بِالْحُكْمِ هُنَا - كَمَا ذَكَرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ (١) - وُقُوْعُ النِّسْبَةِ لَا إِيْقَاعُهَا؛ [لِظُهُورِ أَنْ لَيْسَ قَصْدُ الْمُخْبِرِ إِفَادَةَ أَنَّهُ أَوْقَعَ النِّسْبَةَ أَوْ أَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّهُ أَوْقَعَهَا»] (٢).
وَمِثَالُ الْخَبَرِ الْمَقْصُوْدِ بِهِ نَفْسُ الْحُكْمِ: (زَيْدٌ قَائِمٌ) لِمَنْ لَا يَعْرِفُ أَنَّهُ قَائِمٌ.
فَسَمِّ ذَا: أَيْ سَمِّ هَذَا الْحُكْمَ الَّذِيْ يُقْصَدُ بِالْخَبَرِ إِفَادَتُهُ
فَائِدَةً: أَيْ فَائِدَةَ الْخَبَرِ
وَسَمِّ إِنْ قَصَدَ: الْمُخْبِرُ بِخَبَرِهِ
الْإِعْلَامَ: أَيْ إِعْلَامَ الْمُخَاطَبِ
بِالْعِلْمِ بِهِ: أَيْ [بِالْعِلْمِ] (٣) بِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ عَالِمٌ بِالْحُكْمِ؛ كَقَوْلِكَ: (حَفِظْتَ التَّوْرَاةَ) لِمَنْ حَفِظَهَا
لَازِمَهَا: أَيْ لَازِمَ فَائِدَةِ الْخَبَرِ
قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (٤): «لِمَا ذُكِرَ فِي الْمِفْتَاحِ (٥): (أَنَّ الْأُوْلَى بِدُوْنِ
_________
(١) انظر: المطوّل ص ١٨٠.
(٢) سقط من جز.
(٣) كلمةٌ لا يطلبها السّياق.
(٤) ص ١٨١.
(٥) ص ٢٥٤.
173
المجلد
العرض
25%
الصفحة
173
(تسللي: 139)