اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
لَهُ، وَإِنَّمَا الَّذِيْ يَعُوْدُ إِلَى الْوَاضِعِ أَنَّهُ لِإِثْبَاتِ الضَّرْبِ دُوْنَ الْخُرُوْجِ، وَفِي الزَّمَانِ الْمَاضِي دُوْنَ الْمُسْتَقْبَلِ.
- وَأَقْسَامُ الْحَقِيْقَةِ الْعَقْلِيَّةِ - عَلَى مَا تَقَرَّرَ - أَرْبَعَةٌ:
- الْأَوَّلُ: مَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ والِاعْتِقَادَ جَمِيْعًا، كَقَوْلِ الْمُؤْمِنِ: (أَنْبَتَ اللهُ الْبَقْلَ).
- وَالثَّانِي: مَا يُطَابِقُ الِاعْتِقَادَ فَقَطْ، نَحْوُ قَوْلِ الْجَاهِلِ: (أَنْبَتَ الرَّبِيْعُ الْبَقْلَ).
- وَالثَّالِثُ: مَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ فَقَطْ، كَقَوْلِ الْمُعْتَزِلِيِّ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ حَالَهُ - وَهُوَ يُخْفِيْهَا مِنْهُ -: (خَلَقَ اللهُ الْأَفْعَالَ كُلَّهَا) (١).
- وَالرَّابِعُ: مَا لَا يُطَابِقُ شَيْئًا مِنْهُمَا؛ كَالْأَقْوَالِ الْكَاذِبَةِ الَّتِيْ يَكُوْنُ الْقَائِلُ عَالِمًا بِحَالِهَا دُوْنَ الْمُخَاطَبِ، كَقَوْلِكَ: (جَاءَ زَيْدٌ) وَأَنْتَ تَعْلَمُ عَدَمَ مَجِيْئِهِ، وَمُخَاطَبُكَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ.
وَمِنْهُ - أَيْ: وَمِنَ الْإِسْنَادِ -مَجَازٌ عَقْلِيٌّ (٢)، وَيُسَمَّى مَجَازًا حُكْمِيًّا (٣)، وَمَجَازًا فِي الْإِثْبَاتِ (٤)، وَإِسْنَادًا مَجَازِيًّا -: وَهُوَ إِسْنَادُ الْفِعْلِ أَوْ مَعْنَاهُ إِلَى
_________
(١) فالمعتزليّ يرى أنّ أفعال العباد مِن خلْق أنفسهم؛ لأنّه مُنزَّه - تعالى - عن فعل القبيح. انظر: البلاغة عند المعتزلة ص ١٨٢.
(٢) انظر: أسرار البلاغة ص ٣٨٥، ومفتاح العلوم ص ٥٠٣ وما بعدها، والمصباح ص ١٨٣، والإيضاح ١/ ٨٨ وما بعدها.
(٣) انظر: دلائل الإعجاز ص ٢٩٣ وما بعدها، ونهاية الإعجاز ص ٩٢، ومفتاح العلوم ص ٥٠٦.
(٤) انظر: أسرار البلاغة ص ٣٧٠ - ٣٨٦ - ٣٨٧، ومفتاح العلوم ص ٥٠٦. وابن فارس يسمّيه: «إضافة الفعل إلى ما ليس بفاعل في الحقيقة» انظر: الصّاحبيّ ص ٣٤٦ - ٣٤٧، وسمّاه السُّيوطيُّ: «المجاز في التّركيب» انظر: الإتقان ٣/ ١٠٩.
182
المجلد
العرض
27%
الصفحة
182
(تسللي: 148)