اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
وَالتَّأْخِيْرُ: أَيْ تَأْخِيْرُ الْمُسْنَدِ؛ فَلِأَنَّ ذِكْرَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَهَمُّ؛ كَمَا مَرَّ فِيْ تَقْدِيْمِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
وَعَكْسُهُ: أَيْ عَكْسُ التَّأْخِيْرِ؛ وَهُوَ التَّقْدِيْمُ؛ فَلِتَخْصِيْصِهِ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، أَيْ لِقَصْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْمُسْنَدِ؛ نَحْوُ: (تَمِيْمِيٌّ زَيْدٌ)؛ يَعْنِيْ: أَنَّهُ مَقْصُوْرٌ عَلَى التَّمِيْمِيَّةِ لَا يَتَجَاوَزُهَا إِلَى الْقَيْسِيَّةِ.
أَوْ لِأَنَّ تَقْدِيْمَ الْمُسْنَدِ؛ لِلتَّنْبِيْهِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ عَلَى أَنَّهُ - أَيِ: الْمُسْنَدَ - خَبَرٌ لَا نَعْتٌ؛ كَقَوْلِ حَسَّانَ فِيْ مَدْحِ النَّبِيِّ ﷺ: [الطّويل]
لَهُ هِمَمٌ لَا مُنْتَهَى لِكِبَارِهَا ... وَهِمَّتُهُ الصُّغْرَى أَجَلُّ مِنَ الدَّهْرِ (١)
إِذْ لَمْ يَقُلْ: (هِمَمٌ لَهُ).
يُعْرَفُ: أَي: (الْوَصْفُ، وَالتَّعْرِيْفُ، وَالتَّأْخِيْرُ، وَعَكْسُهُ) يُعْرَفُ أَكْثَرُهَا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
وَالتَّنْكِيْرُ: أَيْضًا يُعْرَفُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ فَيَكُوْنُ:
- لِعَدَمِ إِرَادَةِ الْحَصْرِ وَالْعَهْدِ الدَّالِّ عَلَيْهِمَا التَّعْرِيْفُ؛ كَقَوْلِكَ: (زَيْدٌ كَاتِبٌ، وَعَمْرٌو شَاعِرٌ).
- أَوْ لِلتَّفْخِيْمِ؛ نَحْوُ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] عَلَى أَنَّ (هُدًى) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوْفٍ، أَوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِـ (ذَلِكَ الْكِتَابُ).
- أَوْ لِلتَّحْقِيْرِ؛ [نَحْوُ] (٢): (مَا زَيْدٌ شَيْئًا).
وَأَمَّا كَوْنُ الْمُسْنَدِ جُمْلَةً؛ فَلِعَكْسِ مَا ذَكَرَهُ فِيْ كَوْنِهِ مُفْرَدًا؛ أَعْنِيْ:
_________
(١) ليس في ديوان حسّان، وهو لبَكْر بن النَّطَّاح في الكامل ٢/ ١٠٣٢، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٣٢٢، والإيضاح ٢/ ١٣٦.
(٢) من ب.
244
المجلد
العرض
38%
الصفحة
244
(تسللي: 210)