اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
[فِي الْمُعْتَزّ بِاللهِ] (١): [الخفيف]
شَجْوُ حُسَّادِهِ وَغَيْظُ عِدَاهُ ... أَنْ يَرَى مُبْصِرٌ وَيَسْمَعَ وَاعِ (٢)
أَيْ: أَنْ يَكُوْنَ ذُوْ رُؤْيَةٍ وَذُوْ سَمْعٍ؛ فَيُدْرِكَ بِالْبَصَرِ مَحَاسِنَهُ، وَبِالسَّمْعِ أَخْبَارَهُ.
فَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ نَزَّلَ (يَسْمَعَ) وَ(يَرَى) مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ؛ أَيْ [مَنْ] (٣) يَصْدُرُ عَنْهُ السَّمَاعُ وَالرُّؤْيَةُ، مِنْ غَيْرِ تَعَلُّقٍ بِمَفْعُوْلٍ مَخْصُوْصٍ.
٢ - أَوْ لَا يُجْعَلَ كَذَلِكَ (٤)؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزّمر: ٩] أَيْ: مَنْ يُوْجَدُ لَهُ حَقِيْقَةُ الْعِلْمِ وَمَنْ لَا يُوْجَدُ لَهُ» اِنْتَهَى كَلَامُهُ مُلَخَّصًا مَعَ زِيَادَةٍ.
وَإِلَّا: أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْغَرَضُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الْمَفْعُوْلِ مَعَ الْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي الْمُسْنَدِ إِلَى فَاعِلِهِ إِثْبَاتَهُ لِفَاعِلِهِ أَوْ نَفْيَهُ عَنْهُ مُطْلَقًا، بَلْ قُصِدَ تَعَلُّقُهُ بِمَفْعُوْلٍ غَيْرِ مَذْكُوْرٍ.
لَزِمَا: بِأَلِفِ الْإِطْلَاقِ. أَيْ: لَزِمَ التَّقْدِيْرُ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى تَعَيُّنِ (٥) الْمَفْعُوْلِ؛ إِنْ عَامًّا فَعَامٌّ، وَإِنْ خَاصًّا فَخَاصٌّ، وَلَمَّا وَجَبَ تَقْدِيْرُ الْمَفْعُوْلِ تَعَيَّنَ أَنَّهُ مُرَادٌ وَمَحْذُوْفٌ مِنَ اللَّفْظِ لِغَرَضٍ، فَأَشَارَ إِلَى تَفْصِيْلِ الْغَرَضِ بِقَوْلِهِ:
_________
(١) من د.
(٢) له في ديوانه ٢/ ١٢٤٤، ودلائل الإعجاز ص ١٥٦ وانظر ما قيل فيه، ونهاية الإيجاز ص ٢١٠، والبرهان الكاشف ص ٢٤٣، وبديع القرآن ص ٢٥٤، والمصباح ص ١٢٦، والإيضاح ٢/ ١٤٩، وإيجاز الطّراز ص ٢١٨، ومعاهد التّنصيص ١/ ٢٣٢.
(٣) من ب.
(٤) أي لا يُجْعَلُ الْفِعْلُ مُطْلَقًا كِنَايَةً عَنْهُ مُتَعَلِّقًا بِمَفْعُوْلٍ مَخْصُوْصٍ دَلَّتْ قَرِيْنَةٌ عَلَيْهِ.
(٥) د: تعيين، وهكذا في المطوَّل ٣٦٥ ص.
249
المجلد
العرض
39%
الصفحة
249
(تسللي: 215)