اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
١ - لِلْإِبَاحَةِ: نَحْوُ: (جَالِسِ الْحَسَنَ أَوِ ابْنَ سِيْرِيْنَ (١» فَيَجُوْزُ لِمَنْ يَطْلُبُ مِنْكَ الْإِذْنَ فِيْ مُجَالَسَتِهِمَا- إِمَّا بِلِسَانِهِ: بِأَنْ يَتَلَفَّظَ، وَإِمَّا بِلِسَانِ حَالِهِ: بِأَنْ تَدُلَّ عَلَيْهِ قَرِيْنَةُ الْحَالِ - أَنْ يُجَالِسَ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، وَأَلَّا يُجَالِسَ أَحَدًا مِنْهُمَا أَصْلًا.
٢ - وَلِلتَّهْدِيْدِ: أَيِ التَّخْوِيْفِ (٢)؛ نَحْوُ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصّلت: ٤٠] لِظُهُوْرِ أَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ الْأَمْرَ بِكُلِّ عَمَلٍ شَاؤُوْا.
٣ - وَلِلتَّعْجِيْزِ: وَهُوَ: إِظْهَارُ عَجْزِ الْمُخَاطَبِ؛ نَحْوُ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٣] إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ طَلَبَ إِتْيَانِهِمْ بِسُوْرَةٍ مِنْ مِثْلِهِ؛ لِكَوْنِهِ مُحَالًا.
٤ - وَلِلتَّسْخِيْرِ: وَهُوَ: التَّذْلِيْلُ وَالقَهْرُ؛ نَحْوُ: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: ٦٥] أَيْ: لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُوْرَ مَقْهُوْرٌ، لَا إِرَادَةِ (٣) الْأَمْرِ.
٥ - وَالْإِهَانَةِ: نَحْوُ: ﴿كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ [الإسراء: ٥٠]؛ إِذْ لَيْسَ الْغَرَضُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُمْ كَوْنَهُمْ قِرَدَةً أَوْ حِجَارَةً؛ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ.
لَكِنْ فِي التَّسْخِيْرِ: يَحْصُلُ الْفِعْلُ؛ أَعْنِيْ صَيْرُوْرَتَهُمْ قِرَدَةً؛ لِأَنَّهُمْ صَارُوْا قِرَدَةً.
وَفِي الْإِهَانَةِ: لَا يَحْصُلُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَصِيْرُوْنَ حِجَارَةً؛ إِذِ الْمَقْصُوْدُ قِلَّةُ الْمُبَالَاةِ بِهِمْ.
_________
(١) الحَسَن: تابعيٌّ، من أئمة البصرة، وحَبر الأمّة في زمنه، ت ١١٠ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ٢٢٦. وابن سيرين: تابعيٌّ، من أئمة البصرة، ويفسّر الرّؤيا، ت ١١٠ هـ. انظر: الأعلام ٦/ ١٥٤.
(٢) حين تُستعمَل صيغة الأمر في سياق عدم الرِّضا عن المأمور به.
(٣) اسم معطوف على المصدر المؤوّل المسبوك من أنْ والمضارعِ بعدَه؛ في: «لِيدلَّ».
283
المجلد
العرض
45%
الصفحة
283
(تسللي: 249)