اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
تَصَوُّرُهُ إِيَّاهُ، فَرُبَّمَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ حَاصِلًا، فَيُوْرِدُهُ بِلَفْظِ الْمَاضِي؛ كَقَوْلِهِ: (رَزَقَنِي اللهُ لِقَاءَكَ).
قَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (١): «وَالدُّعَاءُ بِصِيْغَةِ الْمَاضِيْ مِنَ الْبَلِيْغِ - نَحْوُ: (﵀) - يَحْتَمِلُهُمَا - أَيِ: التَّفَاؤُلَ وَإِظْهَارَ الْحِرْصِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْبَلِيْغِ فَهُوَ ذَاهِلٌ عَنْ هَذِهِ الِاعْتِبَارَاتِ - أَوْ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ صُوْرَةِ الْأَمْرِ- كَقَوْلِ الْعَبْدِ لِلْمَوْلَى: (يَنْظُرُ الْمَوْلَى إِلَيَّ سَاعَةً) دُوْنَ (اُنْظُرْ)؛ لِأَنَّهُ فِيْ صُوْرَةِ الْأَمْرِ، وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الدُّعَاءَ أَوِ الشَّفَاعَةَ - أَوْ لِحَمْلِ الْمُخَاطَبِ عَلَى الْمَطْلُوْبِ [بِأَنْ يَكُوْنَ - الْمُخَاطَبُ - مِمَّنْ لَا يُحِبُّ أَنْ يُكَذِّبَ الطَّالِبَ- أَيْ: أَنْ يَنْسُبَهُ إِلَى الْكَذِبِ] (٢)؛ كَقَوْلِكَ لِصَاحِبِكَ الَّذِيْ لَا يُحِبُّ تَكْذِيْبَكَ: (تَأْتِيْنِيْ غَدًا) مَكَانَ (ائْتِنِيْ)؛ لِحَمْلِهِ بِأَلْطَفِ وَجْهٍ عَلَى الْإِتْيَانِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَأْتِكَ غَدًا صِرْتَ كَاذِبًا مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ كَلَامَكَ فِيْ صُوْرَةِ الْخَبَرِ».
ثُمَّ قَوْلُ الْمَاتِنِ:
أَوْ بِعَكْسِ ذَا: أَيْ عَكْسِ قَوْلِنَا: (قَدْ يَقَعُ الْخَبَرُ مَوْقِعَ الْإِنْشَاءِ) أَيْ: قَدْ يَقَعُ الْإِنْشَاءُ مَوْقِعَ الْخَبَرِ؛ وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْإِنْشَاءَ حُكْمُهُ حُكْمُ الْخَبَرِ فِيْ كَثِيْرٍ مِنَ الْأَبْوَابِ الْخَمْسَةِ السَّابِقَةِ (٣).
تَأَمَّلِ: أَيْ تَأَمَّلْ فِي الِاعْتِبَارَاتِ الَّتِيْ تَقَدَّمَتْ فِيْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ.
قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (٤): «فَإِنَّ الْإِسْنَادَ الْإِنْشَائِيَّ - أَيْضًا - إِمَّا مُؤَكَّدٌ أَوْ خَالٍ عَنِ التَّأْكِيْدِ، وَكَذَا الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ؛ إِمَّا مَذْكُوْرٌ أَوْ مَحْذُوْفٌ، مُقَدَّمٌ أَوْ مُؤَخَّرٌ، مُعَرَّفٌ أَوْ مُنَكَّرٌ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
_________
(١) في الإيضاح ٣/ ٩٢ - ٩٣.
(٢) ليس في ب، د.
(٣) أي: (أحوال الإسناد الخبريّ، والمسند إليه، والمسند، ومتعلَّقات الفعل، والقصر).
(٤) ص ٤٣٣.
291
المجلد
العرض
46%
الصفحة
291
(تسللي: 257)