اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
يَقُوْلَ - بَعْدَ (بِزَائِدٍ عَنْهُ) -: (لِفَائِدَةٍ) (١).
وَإِنْ أَرَدْتَ إِيْضَاحَ ذَلِكَ فَرَاجِعِ الْمُطَوَّلَاتِ (٢).
وَلَمَّا كَانَ الْإِيْجَازُ مُنْقَسِمًا إِلَى قِسْمَيْنِ أَشَارَ إِلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ:
وَضَرْبَا الْأَوَّلِ: أَيِ الْإِيْجَازِ؛ أَحَدُهُمَا
قِصَرٌ: أَيْ إِيْجَازُ قِصَرٍ: وَهُوَ مَا لَيْسَ بِحَذْفٍ؛ نَحْوُ: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]؛ فَإِنَّ مَعْنَاهُ كَثِيْرٌ، وَلَفْظَهُ قَلِيْلٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَاهُ: إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى قَتَلَ قُتِلَ كَانَ ذَلِكَ دَاعِيًا عَلَى أَنْ لَا يُقْدِمَ عَلَى الْقَتْلِ، فَارْتَفَعَ بِالْقَتْلِ - الَّذِيْ هُوَ قِصَاصٌ - كَثِيْرٌ مِنْ قَتْلِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَكَانَ ارْتِفَاعُ الْقَتْلِ حَيَاةً لَهُمْ، مَعَ أَنَّهُ لَا حَذْفَ فِيْهِ لِشَيْءٍ مِمَّا يُؤَدَّى بِهِ أَصْلُ الْمُرَادِ.
وَ: الثَّانِي
حَذْفُ: أَيْ إِيْجَازُ حَذْفٍ
جُمْلَةٍ: وَالْمُرَادُ بِهَا الْكَلَامُ الْمُسْتَقِلُّ الَّذِيْ لَا يَكُوْنُ جُزْءًا مِنْ كَلَامٍ آخَرَ، وَهِيَ إِمَّا:
١ - مُسَبَّبةٌ عَنْ سَبَبٍ مَذْكُوْرٍ: نَحْوُ: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ﴾ [الأنفال: ٨]؛ فَهَذَا سَبَبٌ مَذْكُوْرٌ حُذِفَ مُسَبَّبُهُ: أَيْ: فَعَلَ مَا فَعَلَ.
_________
(١) الزيادةُ في اللَّفظِ إن كانت لفائدةٍ فهي (الإطناب)، وإن كانت غيرَ متعيّنة فهي (التَّطويل)؛ نحو: (فِعلُه عدلٌ وإنصافٌ) فالعدل والإنصافُ بمعنًى ولا يمكنُ تعيينُ الزّائد. وإن كان بالإمكان تعيينُها فهي (الحشو)؛ نحو: (زرتُكَ اليومَ وفي الأمسِ قبلَه) فكلمةُ (أمس) زيادة متعيّنة من غير فائدة، ولكنّ الحشو ضربان: مُفسِدٌ للمعنى وغير مُفسِد. وأمّا الإيجاز فشرطُ قبولِه تأديةُ المعنى دون إنقاص، فإن كان ثمّةَ انتقاصٌ من أصل المرادِ سُمِّي (إخلالًا) لا إيجازًا.
(٢) انظر: مفتاح العلوم ص ٣٨٧ - ٣٩٥، والإيضاح ٣/ ١٦٩ - ٢٤٤، والمطوّل ص ٤٧٩ - ٥٠٥.
306
المجلد
العرض
49%
الصفحة
306
(تسللي: 272)