اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
وَاحِدًا وَلَا فِيْ حُكْمِ الْوَاحِدِ؛ بِأَنْ يَكُوْنَ مُتَعَدِّدًا (١). وَهُوَ: (حِسِّيٌّ)، أَوْ (عَقْلِيٌّ)، أَوْ (مُخْتَلِفٌ)؛ أَيْ: بَعْضُهُ حِسِّيٌّ وَبَعْضُهُ عَقْلِيٌّ.
فَالْحَاصِلُ أَنَّ وَجْهَ التَّشْبِيْهِ، إِمَّا:
- وَاحِدٌ.
- أَوْ مُرَكَّبٌ.
- أَوْ مُتَعَدِّدٌ.
وَكُلٌّ مِنَ الْوَاحِدِ وَالْمُرَكَّبِ (٢) إِمَّا حِسِّيٌّ أَوْ عَقْلِيٌّ، وَالْمُتَعَدِّدُ إِمَّا حِسِّيٌّ أَوْ عَقْلِيٌّ أَوْ مُخْتَلِفٌ، فَتَصِيْرُ الْأَقْسَامُ سَبْعَةً (٣).
وَكُلٌّ مِنْهَا إِمَّا طَرَفَاهُ حِسِّيَّانِ أَوْ عَقْلِيَّانِ، أَوِ الْمُشَبَّهُ حِسِّيٌّ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ عَقْلِيٌّ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَتَصِيْرُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِيْنَ، لَكِنْ وُجُوْبُ كَوْنِ طَرَفَيِ الْحِسِّيِّ حِسِّيَّيْنِ أَسْقَطَ اثْنَيْ عَشَرَ قِسْمًا، فَبَقِيَ سِتَّةَ عَشَرَ قِسْمًا.
- الْوَاحِدُ الحِسِّيُّ: كَالْحُمْرَةِ، وَالْخَفَاءِ، وَطِيْبِ الرَّائِحَةِ، وَلَذَّةِ الطَّعْمِ، وَلِيْنِ الْمَلْمَسِ ...؛ فِيْ تَشْبِيْهِ الْخَدِّ بِالْوَرْدِ، وَالصَّوْتِ الضَّعِيْفِ بِالْهَمْسِ، وَالنَّكْهَةِ بِالْعَنْبَرِ (٤)، وَالرِّيْقِ بِالْخَمْرِ، وَالْجِلْدِ النَّاعِمِ بِالْحَرِيْرِ.
_________
(١) بأن ينظر إلى عدّة أمور، ويقصد اشتراك الطّرفين في كلّ واحدٍ منها؛ مثل: (هندٌ كأُختِها طُولًا وقَدًّا وذَكاءً وتهذيبًا). وهذا بخلافِ المركّب المنزل منزلة الواحد؛ فإنّه لم يقصد اشتراكَهما في كلٍّ من تلك الأمور، بل في الهيئة المنتزَعة.
(٢) أي المنزل منزلة الواحد.
(٣) ومختَصَرُ القولِ: إنَّ وجهَ الشَّبَه حين يُنظَر فيه إلى شيءٍ واحدٍ لا تركُّبَ فيه ولا تعدُّدَ يُسمّى (واحدًا)، وحينَ يُنظَرُ فيه إلى هيئةٍ مركَّبةٍ من مجموعةِ أشياءَ تُشكِّلُ وحدةً لا تتجزَّأُ، ويُخِلُّ بالتَّشبيه حذفُ أحدِ مُكوِّناتها يُسمّى (مُركَّبًا)، وحين يُنظَرُ إلى أمورٍ متعدِّدةٍ يُرادُ جعْلُ كلٍّ منها وجهَ شبهٍ قائمًا بذاتِه، ولا يُخِلُّ بالتَّشبيه حذْفَ أحدِها أو تقديمِه أو تأخيرِه؛ يُسمّى (مُتعدِّدًا). انظر: المفصّل في علوم البلاغة ص ٣٧٥.
(٤) صل: العبر، تصحيف.
330
المجلد
العرض
53%
الصفحة
330
(تسللي: 296)