درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
التَّشْبِيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْخَبَرُ جَامِدًا أَوْ مُشْتَقًّا؛ نَحْوُ: (كَأَنَّ زَيْدًا أَخُوْكَ) وَ(كَأَنَّهُ قَدِمَ) (١).
أَوْ كَمِثْلِ: أَيْ وَ(مِثْلُ)؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ مِثْلُ الْأَسَدِ)، وَمَا كَانَ فِيْ مَعْنَى (مِثْلُ)؛ كَلَفْظَةِ (نَحْوُ)، وَمَا يُشْتَقُّ مِنْ لَفْظَةِ (مِثْلُ) وَ(شِبْهِ) وَنَحْوِهِمَا.
وَالْأَصْلُ فِي الْكَافِ وَنَحْوِهَا؛ كَلَفْظِ (نَحْوٍ، وَشِبْهٍ، وَمِثْلٍ) بِخِلَافِ (كَأَنَّ، وَتُمَاثِلُ، وَتُشَابِهُ) = أَنْ يَلِيَهَا الْمُشَبَّهُ بِهِ:
- لَفْظًا نَحْوُ: (زَيْدٌ كَالْأَسَدِ).
- أَوْ تَقْدِيْرًا نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩] عَلَى تَقْدِيْرِ: (أَوْ كَمَثَلِ ذَوُيْ صَيِّبٍ) (٢).
وَقَدْ يَلِيْهَا غَيْرُ الْمُشَبَّهِ بِهِ نَحْوُ: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٥]؛ إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ تَشْبِيْهَ حَالِ الدُّنْيَا بِالْمَاءِ، وَلَا بِمُفْرَدٍ آخَرَ يُتَمَحَّلُ (٣) تَقْدِيْرُهُ؛ بَلِ الْمُرَادُ تَشْبِيْهُ حَالِهَا فِيْ نَضْرَتِهَا وَبَهْجَتِهَا وَمَا يَتَعَقَّبُهَا مِنَ الْهَلَاكِ وَالْفَنَاءِ بِحَالِ النَّبَاتِ الْحَاصِلِ مِنَ الْمَاءِ يَكُوْنُ أَخْضَرَ نَاضِرًا شَدِيْدَ الْخُضْرَةِ، ثُمَّ يَيْبَسُ فَتُطَيِّرُهُ الرِّيَاحُ، كَأَنْ لَمْ يَكُنْ (٤).
وَالْكَافُ، أَوْ كَأَنَّ، أَوْ كَمِثْلِ
أَدَاتُهُ: أَيْ أَدَاةُ التَّشْبِيْهِ
وَقَدْ: يَكُوْنُ التَّشْبِيْهُ
بِذِكْرِ فِعْلِ: يُنْبِئُ عَنْهُ، أَيْ عَنِ التَّشْبِيْهِ، كَمَا فِيْ:
_________
(١) وفي المسألة أقوالٌ. انظر: الجنى الدّاني في حروف المعاني ص ٥٧٢، ومُغني اللَّبيب ١/ ٢٥٣.
(٢) انظر: تفسير الجلالين ١/ ٦، والتَّحرير والتّنوير ١/ ٣١٤.
(٣) د: يحتمل.
(٤) انظر: الكشّاف ٣/ ٥٩٠، والتَّحرير والتَّنوير ١٥/ ٣٣١.
أَوْ كَمِثْلِ: أَيْ وَ(مِثْلُ)؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ مِثْلُ الْأَسَدِ)، وَمَا كَانَ فِيْ مَعْنَى (مِثْلُ)؛ كَلَفْظَةِ (نَحْوُ)، وَمَا يُشْتَقُّ مِنْ لَفْظَةِ (مِثْلُ) وَ(شِبْهِ) وَنَحْوِهِمَا.
وَالْأَصْلُ فِي الْكَافِ وَنَحْوِهَا؛ كَلَفْظِ (نَحْوٍ، وَشِبْهٍ، وَمِثْلٍ) بِخِلَافِ (كَأَنَّ، وَتُمَاثِلُ، وَتُشَابِهُ) = أَنْ يَلِيَهَا الْمُشَبَّهُ بِهِ:
- لَفْظًا نَحْوُ: (زَيْدٌ كَالْأَسَدِ).
- أَوْ تَقْدِيْرًا نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩] عَلَى تَقْدِيْرِ: (أَوْ كَمَثَلِ ذَوُيْ صَيِّبٍ) (٢).
وَقَدْ يَلِيْهَا غَيْرُ الْمُشَبَّهِ بِهِ نَحْوُ: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٥]؛ إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ تَشْبِيْهَ حَالِ الدُّنْيَا بِالْمَاءِ، وَلَا بِمُفْرَدٍ آخَرَ يُتَمَحَّلُ (٣) تَقْدِيْرُهُ؛ بَلِ الْمُرَادُ تَشْبِيْهُ حَالِهَا فِيْ نَضْرَتِهَا وَبَهْجَتِهَا وَمَا يَتَعَقَّبُهَا مِنَ الْهَلَاكِ وَالْفَنَاءِ بِحَالِ النَّبَاتِ الْحَاصِلِ مِنَ الْمَاءِ يَكُوْنُ أَخْضَرَ نَاضِرًا شَدِيْدَ الْخُضْرَةِ، ثُمَّ يَيْبَسُ فَتُطَيِّرُهُ الرِّيَاحُ، كَأَنْ لَمْ يَكُنْ (٤).
وَالْكَافُ، أَوْ كَأَنَّ، أَوْ كَمِثْلِ
أَدَاتُهُ: أَيْ أَدَاةُ التَّشْبِيْهِ
وَقَدْ: يَكُوْنُ التَّشْبِيْهُ
بِذِكْرِ فِعْلِ: يُنْبِئُ عَنْهُ، أَيْ عَنِ التَّشْبِيْهِ، كَمَا فِيْ:
_________
(١) وفي المسألة أقوالٌ. انظر: الجنى الدّاني في حروف المعاني ص ٥٧٢، ومُغني اللَّبيب ١/ ٢٥٣.
(٢) انظر: تفسير الجلالين ١/ ٦، والتَّحرير والتّنوير ١/ ٣١٤.
(٣) د: يحتمل.
(٤) انظر: الكشّاف ٣/ ٥٩٠، والتَّحرير والتَّنوير ١٥/ ٣٣١.
334